هلا كندا – تشير أحدث بيانات هيئة الإحصاء الكندية إلى ارتفاع سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي، بعد 15 شهرًا متتاليًا من التراجع.
وأظهرت البيانات أن عدد رحلات الكنديين العائدين من الولايات المتحدة بلغ نحو 2.6 مليون رحلة في مايو 2026، بزيادة قدرها 9.9% مقارنة بمايو 2025.
لكن الأرقام لا تعني بالضرورة انتهاء مقاطعة السفر إلى الولايات المتحدة.
السفر ارتفع.. لكنه لا يزال أقل بكثير من 2024
رغم الزيادة السنوية، ظل عدد الرحلات في مايو 2026 أقل بنسبة 24.6% مقارنة بمايو 2024، قبل بدء التراجع الكبير في السفر إلى الولايات المتحدة.
كما أن الزيادة الأخيرة جاءت بشكل أساسي من الرحلات البرية بالسيارات، وليس من السفر الجوي.
ارتفاع الرحلات بالسيارات
ارتفعت الرحلات البرية العائدة من الولايات المتحدة بنسبة 17.7% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 1.8 مليون رحلة في مايو.
وكانت 65% من الرحلات البرية في مايو عبارة عن زيارات في اليوم نفسه، ما يشير إلى أن جزءًا كبيرًا من الزيادة قد يكون مرتبطًا بالتسوق أو الزيارات القصيرة، وليس بالعطلات الطويلة.
في المقابل، تراجعت الرحلات الجوية بنسبة 3.2% إلى نحو 703,700 رحلة.
ويُعد السفر الجوي مؤشرًا أكثر ارتباطًا بالسياحة والعطلات والإنفاق الترفيهي داخل الولايات المتحدة.
خسائر بمليارات الدولارات للاقتصاد الأميركي
أظهرت بيانات أخرى لهيئة الإحصاء الكندية أن تراجع سفر الكنديين خلال 2025 حرم الاقتصاد الأميركي من نحو 3.3 مليار دولار كندي من إنفاق الزوار.
وكان الجزء الأكبر من الخسائر مرتبطًا بالسفر لأغراض الترفيه.
وانخفض إنفاق الكنديين على الزيارات الترفيهية في الولايات المتحدة إلى 12.1 مليار دولار في 2025، أي أقل بنحو 2.2 مليار دولار مقارنة بالمستويات السابقة.
كما تراجعت رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة بأكثر من 25% خلال 2025.
هل عادت السياحة الكندية إلى أميركا؟
البيانات تشير إلى تعافٍ جزئي، وليس عودة كاملة.
فقد ارتفعت الرحلات في أبريل بنسبة 3.5% على أساس سنوي، ثم تسارعت الزيادة إلى 9.9% في مايو.
لكن استمرار تراجع السفر الجوي، إلى جانب بقاء إجمالي الرحلات أقل بكثير من مستويات 2024، يشير إلى أن مقاطعة السفر أو الحذر من السفر إلى الولايات المتحدة لا يزالان يؤثران في شريحة مهمة من الكنديين.
وبالتالي، فإن ارتفاع الرحلات البرية قد يعطي انطباعًا بأن المقاطعة انتهت، بينما تكشف تفاصيل البيانات أن السفر الترفيهي والجوي لم يشهد التعافي نفسه حتى الآن.


