هلا كندا – حذّر خبير كندي في قوانين الصحة من أن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتغيير توصيات لقاحات الأطفال قد تزيد من ارتباك المعلومات حول التطعيم، بما في ذلك في كندا.
ووقّع ترامب، الاثنين، أمرًا تنفيذيًا يدعو إلى إجراء تغييرات على جدول تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة.
وتشمل التغييرات المقترحة توفير لقاحات منفصلة ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، بدلًا من اللقاح الثلاثي المعروف باسم MMR.
ووصف ترامب القرار بأنه انتصار كبير لحقوق الآباء والحريات الدينية والدستورية، ولما وصفه بـ«العلم المعياري الذهبي».
لكن تيموثي كولفيلد، مدير الأبحاث في معهد قانون الصحة بجامعة ألبرتا، انتقد الخطوة بشدة.
وقال كولفيلد إن القرار «كارثي ومخيب للآمال للغاية».
وأكد أنه لا توجد أدلة علمية تدعم فكرة فصل هذه اللقاحات عن بعضها.
تحذير من زيادة التردد في التطعيم
أوضح كولفيلد أن الاعتقاد بأن إعطاء عدة لقاحات للأطفال قد يرهق جهازهم المناعي منتشر بين جماعات مناهضة للتطعيم.
لكنه شدد على عدم وجود أدلة علمية تثبت صحة هذا الادعاء.
وحذّر كذلك من أن فصل اللقاحات قد يضيف عقبات أمام الأسر الراغبة في تطعيم أطفالها.
وقال إن اضطرار أحد الوالدين إلى زيارة العيادة ثلاث مرات بدلًا من مرة واحدة قد يزيد التردد في التطعيم.
وأضاف أن المطلوب هو تقليل العقبات أمام التطعيم، وليس زيادتها.
التأثير على كندا
قال كولفيلد إن تداعيات القرار الأميركي لن تقتصر على الولايات المتحدة.
وأوضح أن المعلومات المضللة بشأن اللقاحات لا تتوقف عند الحدود.
وتواجه كندا بالفعل عودة ملحوظة لمرض الحصبة، بعدما فقدت وضعها كدولة خالية من انتقال الحصبة في نوفمبر 2025.
وأشارت وكالة الصحة العامة الكندية إلى أن تفشي المرض كان مرتبطًا بدرجة كبيرة بمجتمعات تضم أشخاصًا غير مطعمين أو غير مكتمل التطعيم.
وأكد كولفيلد أن اللقاحات من أكثر التدخلات الطبية التي خضعت للدراسة في تاريخ الطب.
كما أشار إلى استمرار مراقبة سلامتها وفعاليتها في كندا ومختلف أنحاء العالم.
ودافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية التي تعتمد عليها جداول تطعيم الأطفال.
وحذّر الخبير الكندي من أن المعلومات المضللة قد تواصل تغذية التردد تجاه اللقاحات عالميًا، رغم ردود الفعل العلمية الرافضة لتغيير التوصيات.


