هلا كندا – كشفت دراسة علمية جديدة أن مصير الأرض عند نهاية عمر الشمس قد يكون أكثر تعقيدًا مما كان يعتقده العلماء، إذ تشير النماذج الحديثة إلى أن كوكب الأرض قد لا يُبتلع بالضرورة عندما تتحول الشمس إلى عملاق أحمر.
ويتوقع العلماء أن تدخل الشمس، بعد نحو خمسة مليارات سنة، مرحلة “العملاق الأحمر”، حيث سيزداد حجمها إلى ما بين 100 و1000 مرة مقارنة بحجمها الحالي، ما سيؤدي إلى تغييرات جذرية في النظام الشمسي.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، ماتس إيسيلدورز من جامعة لوفين، أن مصير الأرض يعتمد على توازن دقيق بين قوتين متعاكستين. تتمثل الأولى في قوى الجاذبية والمدّ التي تسحب الأرض تدريجيًا نحو الشمس، بينما تتمثل الثانية في فقدان الشمس جزءًا كبيرًا من كتلتها عبر الرياح النجمية، وهو ما قد يدفع الكواكب إلى مدارات أبعد.
وأشار الباحث إلى أنه إذا كانت قوى المدّ هي الأقوى، فقد تنتهي الأرض داخل الشمس، أما إذا كان فقدان الكتلة أكبر، فقد تنتقل إلى مدار أكثر اتساعًا وتنجو من الابتلاع.
واعتمدت الدراسة على نماذج حديثة، إضافة إلى رصد النجم L2 Puppis، الذي يمثل مرحلة متقدمة من تطور النجوم المشابهة للشمس، ما ساعد الباحثين على تحسين تقديراتهم لمستقبل النظام الشمسي.
ورغم هذه النتائج، أكد العلماء أن مصير الأرض لا يزال غير محسوم، لأن أي تغير بسيط في تقدير قوة التأثيرات المتبادلة قد يؤدي إلى نتائج مختلفة.
وأضافت الدراسة أن نجاة الأرض من الابتلاع لا تعني استمرار الحياة عليها، إذ إن تمدد الشمس سيجعل درجات الحرارة غير صالحة للحياة قبل ذلك بوقت طويل.
وبعد انتهاء مرحلة العملاق الأحمر ستتحول الشمس إلى قزم أبيض بارد وخافت، لتصبح الأرض في النهاية كوكبًا متجمدًا وخاليًا من الحياة.
وأكد الباحثون أن هذه التغيرات لن تحدث قبل نحو سبعة إلى ثمانية مليارات سنة، ما يجعلها بعيدة للغاية عن أي تأثير على البشرية في المستقبل المنظور.


