هلا كندا – ألغت أو أخرت شركات الأدوية إطلاق نحو 50 دواءً في كندا خلال العام الماضي، بينها أدوية منقذة للحياة وأخرى تساعد على إطالة العمر أو تحسين جودة حياة المرضى.
وقالت مصادر طبية إن بعض هذه الأدوية حصل بالفعل على موافقة وزارة الصحة الكندية.
ولكن الشركات تراجعت عن طرحها أو تأخرت في إجراءات الحصول على التغطية العامة.
وترتبط بعض هذه القرارات بسياسة «الدولة الأكثر رعاية» (MFN) التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
والتي تهدف إلى دفع الأميركيين أسعاراً مماثلة لأفضل الأسعار المتاحة للأدوية في دول أخرى.
وقالت الدكتورة ميشيل هادونيويتش، اختصاصية أمراض الكلى في مستشفى صنيبروك.
إن الكنديين قد يواجهون مستقبلاً صعوبة في الحصول على أدوية متطورة لعلاج الأمراض النادرة.
وتشير شركة Innovative Medicines Canada إلى أن تطوير دواء جديد يستغرق في المتوسط 3.5 مليار دولار و10 إلى 15 عاماً قبل طرحه في الأسواق.
وتواجه شركات الأدوية في كندا سلسلة طويلة من الإجراءات بعد موافقة وزارة الصحة، تشمل تقييم التكلفة والفعالية، ثم مفاوضات الأسعار مع التحالف الدوائي الكندي.
قبل التعامل مع المقاطعات لإدراج الدواء ضمن قوائم التغطية العامة.
وبحسب مسح أجرته شركة EY شمل 31 شركة للأدوية وعلوم الحياة
وألغيت عمليات إطلاق 16 دواءً في كندا بسبب سياسة التسعير الأميركية، بينما تأخر إطلاق 32 دواءً آخر.
ومن بين الحالات الأخيرة دواء Vanrafia الذي تنتجه شركة Novartis لعلاج اعتلال الكلى الناجم عن الغلوبولين المناعي «A»، وهو مرض قد يتطور إلى فشل كلوي.
وكانت وزارة الصحة الكندية قد وافقت على الدواء، لكن Novartis قررت عدم السعي للحصول على تغطية عامة له حالياً، مشيرة إلى صعوبة الحصول على التعويض في ظل بيئة الوصول الحالية.
وترى شركات الأدوية أن الأسعار الكندية المنخفضة مقارنة بالولايات المتحدة قد تصبح مرجعاً للأسعار الأميركية.
ما يدفع الشركات إلى إعادة النظر في إطلاق بعض الأدوية في كندا.
ويحذر خبراء من أن ارتفاع أسعار الأدوية في كندا قد ينعكس أيضاً على التأمين الصحي الخاص.
إذا لم تتمكن أنظمة التغطية العامة من تحمل التكاليف الجديدة.
في المقابل، ترى Innovative Medicines Canada أن الأزمة قد تدفع الحكومة الفدرالية إلى زيادة الاستثمار في البحث والتطوير والصناعات الدوائية المحلية.
وأكدت الحكومة الكندية أنها تعمل على تعزيز القدرات الدوائية المحلية ودعم التصنيع داخل البلاد.
وتقليل العوائق أمام الابتكار، إضافة إلى تسريع بعض إجراءات الموافقة على الأدوية.


