هلا كندا – يعتقد باحثون أن السبب وراء عدم العثور حتى الآن على أي دليل على وجود حضارات ذكية خارج الأرض قد لا يكون غيابها.
بل لأن العلماء ركزوا لعقود على نطاقات راديوية محددة، بينما قد تُبث أي إشارات محتملة عبر ترددات مختلفة.
ويُعرف هذا اللغز باسم “مفارقة فيرمي”، التي تطرح تساؤلاً شهيراً: إذا كان الكون يضم عدداً هائلاً من الكواكب القابلة للحياة، فأين هي جميع الحضارات الذكية؟
وأشارت دراسة من جامعة مانشستر إلى أن معظم برامج البحث عن الحياة الذكية ركزت على نطاق ترددي ضيق يُعرف باسم “حفرة المياه”، لاعتقاد العلماء أنه الأنسب للتواصل بين الحضارات.
لكن الباحثة الدكتورة لويزا ماسون تقترح توسيع نطاق البحث ليشمل الموجات المليمترية ودون المليمترية.
مشبهة الأمر بمحاولة العثور على محطة إذاعية عبر الاستماع إلى تردد واحد فقط، بينما قد تكون المحطة تبث على تردد مختلف تماماً.
واعتمدت الدراسة على بيانات من تلسكوب ألما (ALMA) في تشيلي، ولم تعثر على إشارات غير اعتيادية.
إلا أن الباحثين أكدوا أن ذلك لا يعني عدم وجود حضارات أخرى، بل يشير إلى ضرورة توسيع نطاق البحث وإجراء المزيد من عمليات الرصد.
كما كشفت الدراسة أن التلسكوبات الراديوية كانت تجمع بيانات من عدد أكبر بكثير من النجوم مقارنة بما كان يعتقد سابقاً، إذ ارتفع عدد النجوم التي شملتها إحدى عمليات المسح السابقة من نحو 288 ألف نجم إلى أكثر من 6.1 ملايين نجم بعد إعادة تحليل البيانات.
ويرى الباحثون أن عدم العثور على حياة ذكية حتى الآن لا يعني بالضرورة أنها غير موجودة.
بل قد يكون السبب ببساطة أن العلماء ظلوا يبحثون في “المكان الخطأ” أو على الترددات غير المناسب


