هلا كندا – شهدت كندا يوم 18 يونيو 2026 محطة تاريخية للجالية العربية، حيث حصل مشروع القانون S-227 على الموافقة الملكية، ليصبح بذلك قانوناً رسمياً يُحدد شهر أبريل من كل عام “شهراً للتراث العربي” في كندا.
وقد قدم مشروع القانون في مجلس الشيوخ السناتور عن أونتاريو، محمد الزيبق، بهدف تكريم المساهمات التاريخية والمستمرة للكنديين من أصول عربية، الذين يشكلون جزءاً حيوياً ومتنوعاً من نسيج المجتمع الكندي منذ أكثر من 140 عاماً.
احتفاءً بالتنوع والمساهمة
يعد المجتمع العربي في كندا، الذي يضم حوالي 1.1 مليون نسمة، من بين أصغر المجتمعات سناً وأسرعها نمواً في البلاد، حيث تزيد أعمار أكثر من نصفهم عن 35 عاماً.
ويتميز هذا المجتمع بتنوعه الديني والعرقي والجغرافي الكبير، حيث يجمع تحت مظلته المسلمين والمسيحيين من مختلف الطوائف، بالإضافة إلى اليهود العرب وأتباع ديانات أخرى أو من لا ينتمون لأي دين، والذين يجمعهم جميعاً الفخر بالحضارة العربية ومساهماتها العالمية.
تصريح السناتور محمد الزيبق
وبهذه المناسبة، صرح السناتور محمد الزيبق قائلاً: “هذا يوم فخر للكنديين العرب ولجميع الكنديين. شهر التراث العربي يدعو كل كندي للاحتفال بتاريخ وثقافة وإنجازات مجتمع ساهم في بناء هذا الوطن، ولإدراك أن الكنديين العرب منسوجون في صلب القصة الكندية”.
وأضاف السناتور: “هذا الاعتراف يكرّم الماضي، ولكنه يتطلع أيضاً إلى المستقبل. إنه يخبر الجيل القادم أن الاعتراف مهم، وأن الانتماء مهم، وأن الاحتفال بتنوعنا يجعل كندا أقوى”.
رحلة التشريع
يأتي إقرار هذا القانون تتويجاً لجهود طويلة، حيث بُني مشروع القانون الحالي على العمل الذي بدأه النائب ديفيد ماكغينتي في البرلمان السابق من خلال مشروع القانون C-232، الذي توقف بعد حل البرلمان.
وقد نجح السناتور الزيبق في إعادة طرحه، ليحظى بدعم واسع من جميع الأحزاب في مجلسي العموم والشيوخ، حيث تولى النائب أحمد حسين رعاية مشروع القانون في مجلس العموم.
وبهذا القرار، تنضم كندا إلى قائمة الدول التي تحتفي رسمياً بالتراث العربي، مؤكدةً على أهمية التعددية الثقافية في تعزيز قوة وهوية المجتمع الكندي.


