هلا كندا – كشفت مذكرة داخلية صادرة عن مكتب المجلس الخاص في كندا أن الحكومة رصدت تحوّلًا في الرأي العام بعد حادث إطلاق نار دموي وقع في مدينة تومبلر ريدج خلال فبراير الماضي.
وأسفر عن سقوط تسعة قتلى وأكثر من عشرين مصابًا.
وتم إرسال المذكرة إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد ثلاثة أيام من الحادث، حيث أشارت إلى أن موجة التعاطف الوطني بدأت تتحول تدريجيًا إلى نقاشات حول المساءلة.
خصوصًا في ملفات الصحة النفسية، وحيازة السلاح، ووجود مؤشرات تحذيرية مسبقة.
وبحسب الوثيقة، فإن التفاعل الشعبي في البداية كان قائمًا على الحزن والتضامن مع الضحايا وعائلاتهم، إضافة إلى دعم واسع لفرق الإسعاف والشرطة في موقع الحادث.
كما أكدت المذكرة أن الثقة في أجهزة الاستجابة الطارئة بقيت مستقرة، لكنها توقعت زيادة التدقيق في الأنظمة والسياسات مع تقدم التحقيقات.
وتطرقت الوثيقة إلى تحليلات للرأي العام على الإنترنت، مشيرة إلى بداية انقسام في الخطاب العام، مع انتشار نقاشات مرتبطة بالهوية والسياسات والمعلومات المضللة.
وأوضحت المذكرة أن بعض التعليقات ركزت على احتمال فشل الأنظمة في رصد علامات الخطر مبكرًا، إلى جانب دعوات لتشديد قوانين السلاح في كندا.
كما حذّرت من تصاعد خطاب الاستقطاب على منصات التواصل الاجتماعي، وربط بعض النقاشات بهوية المنفذ، ما ساهم في انتشار معلومات غير دقيقة وسرديات متضاربة.
وأكدت الوثيقة أن الرأي العام، رغم بقائه متعاطفًا في معظمه، يبقى عرضة للانقسام والتأثير بالمعلومات المضللة مع تطور القضية واستمرار التحقيقات.


