هلا كندا – بدأت حكومة أونتاريو بإرسال رسائل رفض لآلاف موظفي الخدمة العامة في المقاطعة الذين طلبوا ترتيبات عمل مرنة.
بما في ذلك العمل من المنزل، رغم مطالبات النقابات بالسماح بالعمل عن بُعد خلال فترة كأس العالم 2026.
وأكد مسؤولون حكوميون أن قادة الخدمة العامة في أونتاريو بدأوا مراجعة طلبات “ترتيبات العمل البديلة”.
فيما جرى إرسال عدد من القرارات بالفعل، مع توقع صدور المزيد خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت نقابة OPSEU، التي تمثل نحو 200 ألف موظف حكومي، إن أعضاءها قدموا حوالي 10 آلاف طلب للعمل المرن منذ قرار الحكومة إعادة الموظفين إلى المكاتب بدوام كامل مطلع هذا العام.
رفض أغلب الطلبات
وأوضح رئيس لجنة علاقات الموظفين في النقابة كريس إيكرت أن معظم الطلبات قوبلت بالرفض أو لم تتلق أي رد حتى الآن.
وأضاف أن بعض الموظفين تلقوا رسائل متشابهة جداً في الصياغة، ما أثار مخاوف بشأن ما إذا كانت الحكومة قد راجعت كل طلب بشكل فردي كما تنص القواعد.
وأشار إيكرت إلى أن النقابات تشكك في طريقة تقييم الطلبات، خاصة أن الرسائل استخدمت عبارات شبه موحدة تؤكد أن “الخدمة العامة في أونتاريو تعمل بنظام الحضور الكامل إلى المكاتب خمسة أيام أسبوعياً”.
كما قالت نقابة AMAPCEO، التي تمثل أكثر من 17 ألف موظف متخصص. إن حوالي 90 بالمئة من الردود التي تلقاها أعضاؤها كانت عبارة عن رفض كامل دون تبريرات واضحة.
وتؤكد النقابات أن العمل الهجين والعمل من المنزل يساعدان على تحسين التوازن بين الحياة والعمل وتقليل الضغط النفسي والزحام المروري. خاصة مع استعداد تورونتو لاستضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم.
النقابات تحتج
وكانت النقابات قد أرسلت رسالة إلى سكرتيرة مجلس الوزراء ميشيل ديإيمانويل تطالب بالسماح مؤقتاً بالعمل عن بُعد خلال البطولة.
وذلك بسبب توقعات بازدحام مروري كبير وتعطل وسائل النقل في وسط تورونتو.
وجاء في الرسالة أن مدينة تورونتو نفسها حذرت من زيادة حركة المرور بنسبة تصل إلى 15 بالمئة. خلال المباريات، مع ضغط كبير على خطوط النقل العام الرئيسية.
في المقابل، قالت وزارة الخزانة في أونتاريو إن الحكومة تتوقع من موظفي الخدمة العامة العمل من المكاتب خمسة أيام أسبوعياً “بما يعكس طبيعة عمل سكان وشركات أونتاريو”.
وكانت حكومة أونتاريو قد أصدرت قرار العودة الإلزامية إلى المكاتب في يناير الماضي. بعد سنوات من اعتماد العمل الهجين خلال جائحة كورونا.
وتطعن النقابات حالياً في القرار أمام مجلس علاقات العمل في أونتاريو.
معتبرة أن الحكومة غيّرت شروط العمل بشكل أحادي ومخالف لاتفاقيات العمل الجماعية.


