هلا كندا – أظهرت بيانات حديثة أن تخفيضات وزارة الخارجية الكندية تؤثر بشكل غير متساوٍ على الوظائف المتمركزة خارج البلاد، مع تسارع إلغاء المناصب في البعثات الدبلوماسية بالخارج.
وأوضحت البيانات أن الوظائف الدورية في الخارج يتم تقليصها بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة بالوظائف داخل كندا، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خفض التكاليف العامة وزيادة الإنفاق الدفاعي.
كما أظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الشؤون العالمية الكندية انخفاضًا في عدد الموظفين المبتعثين من 3,221 إلى 2,878 وظيفة، أي تراجع بنسبة 10.6 في المئة خلال عام واحد.
وفي المقابل، تراجعت الوظائف غير الدورية داخل كندا بنسبة 3.5 في المئة فقط، ما يعكس فجوة في تأثير التخفيضات بين الداخل والخارج.
وبحسب البيانات، تخطط الوزارة أيضًا لإلغاء 754 وظيفة إضافية في البعثات الخارجية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينها وظائف غير مشغولة سيتم تركها تنتهي تلقائيًا.
وقال الدبلوماسي الكندي السابق جيريمي كينسمان إن هذه التغييرات قد تضعف قدرة كندا على العمل الدبلوماسي الفعّال في الخارج، محذرًا من الاعتماد الزائد على الموظفين داخل أوتاوا.
وأضاف أن الموظفين المحليين في السفارات يلعبون دورًا مهمًا في جمع المعلومات وبناء العلاقات داخل الدول المضيفة، وهو ما قد يتأثر بهذه التخفيضات.
من جهتها، أكدت وزارة الشؤون العالمية الكندية أنها تسعى إلى تحقيق الكفاءة التشغيلية بالتوازي مع دعم أولويات الحكومة في توسيع العلاقات التجارية والدبلوماسية.
وأشارت الوزارة إلى أن بعض التخفيضات تأتي ضمن إعادة هيكلة شاملة للموارد البشرية، مع الحفاظ على التوازن بين الموظفين المحليين والكنديين في الخارج.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه كندا تحديات متزايدة في تعزيز حضورها الدبلوماسي عالميًا، وسط مقارنة مع دول مثل بريطانيا وفرنسا التي تعتمد نسبًا أعلى من التمثيل الخارجي.


