هلا كندا – يواجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج خطته الاقتصادية، مع اقتراب إعلان البيان الاقتصادي الربيعي المرتقب في أوتاوا.
ويأتي هذا التحديث المالي بعد عام من فوز الحكومة الليبرالية بولاية جديدة، ومع توقع حصولها على أغلبية برلمانية، ما يمنحها قدرة أكبر على تمرير السياسات دون الحاجة لدعم المعارضة.
وتشير البيانات إلى أن الحكومة ركزت خلال الفترة الماضية على زيادة الإنفاق في مجالات الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب توسيع العلاقات التجارية الدولية، بهدف تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
وأكد كارني أن حكومته بدأت تحقق تقدما تدريجيا، لكنه أشار إلى أن العمل لا يزال في مراحله الأولى، مع توقعات بإظهار مؤشرات إيجابية في البيان الاقتصادي المقبل.
في المقابل، يطالب خبراء اقتصاديون بمزيد من الشفافية حول تأثير الإنفاق الحكومي على العجز المالي، خاصة مع التزامات جديدة تتعلق بحلف الناتو ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
وتوقعت الميزانية السابقة عجزا يبلغ 78.3 مليار دولار، وسط مخاوف من تراجع القدرة المالية للحكومة، رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية نتيجة مراجعات بيانات الناتج المحلي.
كما تلعب التطورات العالمية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة، دورا في التأثير على الإيرادات الحكومية، حيث قد تساهم في زيادة العائدات الضريبية، لكنها تفرض تحديات تضخمية إضافية.
وانتقد زعيم المعارضة بيير بوليفير زيادة الإنفاق الحكومي، داعيا إلى خفض الضرائب وتعزيز التجارة الدولية، معتبرا أن العجز الحالي يشكل خطرا على الاستقرار المالي.
في المقابل، أشادت مؤسسات دولية مثل International Monetary Fund بأداء الاقتصاد الكندي، مشيرة إلى أنه من بين الأفضل ضمن دول مجموعة السبع، رغم التحديات الحالية.
ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط اقتصادية متزايدة تواجه كندا، حيث تسعى الحكومة لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستدامة المالية في ظل تقلبات عالمية مستمرة.


