هلا كندا – كشفت دراسة جديدة صادرة عن وحدة أبحاث التبغ في أونتاريو عن ارتفاع كبير في استخدام أكياس النيكوتين بين الشباب الكنديين خلال السنوات الأخيرة.
وذلك وسط تحذيرات من تزايد الاعتماد على هذه المنتجات بين المراهقين والشباب.
وتابعت الدراسة أكثر من 3400 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 17 و27 عاماً منذ عام 2020.
لرصد أنماط استخدام النيكوتين ومعدلات الإدمان بين الفئات العمرية الشابة في كندا.
وأظهرت أحدث البيانات لعام 2026 أن نحو 35 في المائة من المشاركين جربوا أكياس النيكوتين مرة واحدة على الأقل، مقارنة بـ7.6 في المائة فقط عام 2022.
كما ارتفعت نسبة المستخدمين خلال الثلاثين يوماً السابقة للاستطلاع إلى نحو 9 في المائة. مقارنة بـ1.3 في المائة قبل أربع سنوات.
وقال الباحثون إن هذه الزيادة تمثل تحولاً كبيراً في انتشار المنتج داخل السوق الكندية.
خاصة بين الشباب الذين لا يستخدمون هذه الأكياس كوسيلة للإقلاع عن التدخين، بل لأغراض ترفيهية.
وتُباع أكياس النيكوتين في كندا كمنتجات تساعد على الإقلاع عن التدخين، إلا أن خبراء الصحة العامة أعربوا عن قلقهم من تزايد استخدامها بين فئات عمرية صغيرة لا تسعى أصلاً إلى التوقف عن التدخين.
ويرى المختصون أن هذه المنتجات أقل ضرراً من السجائر التقليدية أو السجائر الإلكترونية، لكنها لا تزال تحتوي على النيكوتين الذي يُعد مادة شديدة الإدمان.
وقد يدفع بعض المستخدمين لاحقاً إلى تجربة منتجات تبغ أو نيكوتين أخرى أكثر خطورة.
وأشار الباحثون إلى أن سهولة استخدام أكياس النيكوتين وإمكانية إخفائها أثناء الاستعمال، إضافة إلى مستويات النيكوتين المرتفعة التي تحتويها بعض الأنواع، جعلتها أكثر جاذبية بين الشباب.
كما أظهرت الدراسة أن معدلات الاستخدام بين الذكور أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالإناث.
وهو ما يربطه الباحثون بأساليب التسويق والترويج المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي عام 2024، فرضت الحكومة الفيدرالية قيوداً جديدة على بيع أكياس النيكوتين، حيث أصبح بيعها محصوراً خلف عدادات الصيدليات فقط.
ويُعد منتج “زونيك” المنتج الوحيد المعتمد حالياً من قبل السلطات الصحية الكندية.
ورغم هذه القيود، يشير باحثون إلى استمرار توفر بعض المنتجات في متاجر غير مصرح لها بالبيع. إضافة إلى انتشار عمليات الشراء عبر الإنترنت، ما يثير تساؤلات حول فعالية تطبيق القوانين الحالية.
في المقابل، دعا بعض السياسيين وتجار التجزئة إلى تخفيف القيود المفروضة على بيع هذه المنتجات. وكانت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث قد طالبت الحكومة الفيدرالية بإعادة النظر في اللوائح الحالية.
معتبرة أن صعوبة الوصول إلى هذه المنتجات قد تعرقل جهود بعض البالغين الراغبين في الإقلاع عن التدخين.


