هلا كندا – عرضت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب إعفاءات جمركية فورية لشركات الصلب والألمنيوم الكندية، بشرط التزامها بنقل جزء من إنتاجها إلى الولايات المتحدة في المستقبل.
وأفادت المعطيات أن هذا العرض جاء عبر إشعار رسمي يفتح المجال أمام الشركات الكندية والمكسيكية لتقديم طلبات إعفاء، مقابل استثمارات مستقبلية داخل السوق الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي في الولايات المتحدة.
وتشير البيانات إلى أن هذه السياسة تأتي ضمن استراتيجية أمريكية أوسع تعتمد على فرض رسوم مرتفعة للضغط على الشركات الأجنبية، حيث وصلت الرسوم على بعض المنتجات الكندية إلى نحو 50 بالمئة خلال الفترة الماضية.
ما أثر بشكل مباشر على قطاعي الصلب والألمنيوم في كندا.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن هذه الرسوم تمثل انتهاكا لاتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية، مشددا على استعداد كندا للدخول في مفاوضات رسمية أو الانتظار حتى موعد مراجعة الاتفاقية المرتقب.
كما أشار ممثلو القطاع الصناعي في كندا إلى أن العرض الأمريكي يواجه تحديات كبيرة، نظرا لحجم الاستثمارات الضخم المطلوب لنقل الإنتاج، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن أسعار المعادن مستقبلا.
وفي السياق ذاته، أعربت جهات صناعية عن قلقها من تأثير هذه السياسات على الوظائف والاستثمارات داخل كندا، في ظل تقارير عن تسريح عمال وإغلاق بعض المنشآت نتيجة الضغوط التجارية.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، مع اقتراب مراجعة اتفاقية التجارة الحرة، ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويضع ضغوطا إضافية على القطاعات الصناعية في البلدين.


