هلا كندا – تتواصل الاحتجاجات في أونتاريو ضد سياسات حكومة دوغ فورد، حيث خرج مئات المتظاهرين في عدة مدن رفضا لتعديلات حكومية أثارت جدلا واسعا خلال الأيام الماضية.
وأفادت التقارير أن نحو 55 احتجاجا نُظمت في أنحاء المقاطعة، من بينها تورونتو وأوتاوا وواترلو وسكاربورو.
ورفع المشاركون لافتات تنتقد تغييرات قوانين حرية المعلومات، ورددوا شعارات تطالب بمزيد من الشفافية والمساءلة الحكومية.
وتشير المعطيات إلى أن أبرز أسباب الغضب الشعبي تعود إلى مشروع قانون الميزانية الشامل الذي حصل على الموافقة الرسمية، ويتضمن تعديلات بأثر رجعي على قوانين حرية المعلومات، ما يمنح حماية لمكتب رئيس الحكومة والوزراء من طلبات الاطلاع على بعض الوثائق، بما في ذلك سجلات الاتصالات.
كما شملت الانتقادات قرارات تتعلق ببرنامج المساعدات الطلابية، إضافة إلى خطة حكومية محتملة لتوسيع مطار بيلي بيشوب في تورونتو والسماح بتشغيل طائرات نفاثة، وهو ما يثير مخاوف بيئية وسكنية لدى السكان.
وفي مدينة واترلو، ركز المحتجون على قطاع الرعاية الصحية، حيث طالبوا بزيادة التمويل وتحسين الخدمات العامة، محذرين من تراجع جودة الرعاية. كما أشار بعض المشاركين إلى تجارب شخصية مع النظام الصحي، ما زاد من حدة الانتقادات.
وشهدت الاحتجاجات مشاركة شخصيات سياسية، من بينها زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد ماري ستيلز، التي أكدت أهمية دعم النظام الصحي العام، واعتبرته عنصرا أساسيا في المجتمع الكندي.
في المقابل، دافعت حكومة أونتاريو عن قراراتها، مؤكدة أن التعديلات تهدف إلى تقليل التعقيدات الإدارية وتحفيز الاقتصاد، مشيرة إلى أن الميزانية تتضمن استثمارات بمليارات الدولارات في التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب دعم مباشر للطلاب والمعلمين.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر سياسي متزايد داخل أونتاريو، حيث يعكس حجم الاحتجاجات حالة انقسام بين الحكومة وبعض فئات المجتمع حول أولويات السياسات العامة، خاصة في ملفات الشفافية والخدمات الأساسية.


