هلا كندا – تعتزم حكومة أونتاريو تنفيذ خطة واسعة لتوسعة السجون على مدى العقود المقبلة، عبر إضافة نحو 6000 سرير جديد بحلول عام 2050، لمعالجة الاكتظاظ المتزايد في المؤسسات الإصلاحية.
وكشفت وثائق حكومية أن سجون المقاطعة تعمل فوق طاقتها، مع وجود نحو 2000 نزيل إضافي مقارنة بعدد الأسرة المتاحة، ما يعادل سعة خمس سجون كبيرة.
وأوضح وزير السلامة العامة في أونتاريو مايكل كيرزنر أن الحكومة تعمل على خطة “طموحة” لتوسعة القدرة الاستيعابية، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز السلامة العامة في المقاطعة.
وتتضمن الخطة ثلاث مراحل، تبدأ بإضافة 1170 سريرًا بحلول عام 2032، بتكلفة تقدر بنحو 4 مليارات دولار، تشمل مشاريع بناء وتوسعة سجون في عدة مناطق، إضافة إلى منشآت مؤقتة.
كما تشمل المرحلة الثانية إضافة نحو 1500 سرير بين عامي 2033 و2041، فيما تتضمن المرحلة الثالثة بناء ما بين 2000 و3000 سرير إضافي حتى عام 2050.
وأرجعت الحكومة أسباب الاكتظاظ إلى عدة عوامل، منها تأخر القضايا في المحاكم، وزيادة مدة الاحتجاز، وتعديلات نظام الإفراج بكفالة، إضافة إلى النمو السكاني.
في المقابل، حذر باحثون من أن التوسع في بناء السجون قد يكون مكلفًا وغير فعال، حيث قد تتجاوز التكلفة الإجمالية 7 مليارات دولار، مع ارتفاع تكاليف التشغيل السنوية إلى أكثر من ملياري دولار.
كما انتقدت منظمات مجتمعية الخطة، معتبرة أنها تركز على التوسع في السجون بدل معالجة الأسباب الجذرية للجريمة، مثل الدعم الاجتماعي والخدمات المجتمعية.
وتشير البيانات إلى أن سجون أونتاريو تعمل حاليًا بما يتجاوز 130 بالمئة من طاقتها، ما يزيد من التحديات أمام السجناء والعاملين على حد سواء.
ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط متزايدة على نظام العدالة في أونتاريو، حيث تسعى الحكومة إلى إيجاد حلول طويلة الأمد لمشكلة الاكتظاظ وتحسين إدارة المؤسسات الإصلاحية.


