هلا كندا – يواجه الكندي كورتيز رايت، البالغ 39 عامًا، أوضاعًا صعبة داخل مركز احتجاز الهجرة في جنوب تكساس، بعد أن ظل محتجزًا لما يقارب أربعة أشهر بعيدًا عن أسرته، فيما أطلقت العائلة معركة قانونية للإفراج عنه.
كورتيز، المقيم الدائم في الولايات المتحدة والمولود في إدمونتون، يعمل في قطاع النفط والغاز ويحمل شهادة جامعية في إدارة الأعمال. تم توقيفه في أوائل نوفمبر بعد أن تم تنبيهه عند مطار جورج بوش الدولي في هيوستن أثناء عودته من رحلة عمل إلى المكسيك، بسبب مخالفة مخدرات بسيطة تعود إلى أكثر من 20 عامًا، إضافة إلى مخالفة سابقة تتعلق بحيازة مسدس ومخالفة قيادة تحت تأثير الكحول، والتي أتم علاجها لاحقًا.
وأكد كورتيز أن الظروف داخل مركز الاحتجاز سيئة للغاية، حيث يعاني من ضعف النظافة، انتشار العفن والأوساخ، وعدم جودة الطعام، مؤكدًا أنه كان يحصل على زجاجة ماء واحدة ووافل مجمد خلال أول 48 ساعة. كما أشار إلى أنه يغلي الماء قبل شربه لتجنب المرض، وأن المعاملة داخل المركز أقل بكثير من السجون الفيدرالية، والتي توفر وجبات منتظمة وفناءًا للتمارين ومكتبة.
وقالت خطيبته كايلا تومسن إن الاحتجاز أثر بشكل كبير على حياتهم العائلية، خصوصًا على ابنتهما البالغة 18 شهرًا، التي تبحث عنه باستمرار وتحمل صوره معها. كما أوضحت أن كورتيز كان يسعى للحصول على حضانات مشتركة لأبنائه من زواج سابق، مشيرة إلى أن غيابه أثّر على الجميع نفسيًا وماديًا، لأنه المعيل الرئيسي للعائلة.
وأضافت العائلة أن المحتجزين غالبًا ما يكونون أشخاصًا عاديين يسعون لتأمين حياة كريمة لعائلاتهم، وأن ظروف الاحتجاز القاسية تهدف لجعلهم يختارون مغادرة الولايات المتحدة طواعية. وذكر كورتيز أنه بدأ تعليم اللغة الإنجليزية لبعض المحتجزين الآخرين ومساعدتهم على شراء مستلزمات أساسية من الكوميساري داخل المنشأة.
في الوقت نفسه، رفعت العائلة دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية الأمريكية (Habeas Corpus) للطعن في احتجازه غير القانوني، مطالبة بالإفراج عنه، وإمكانية متابعة قضيته من المنزل. كما أطلقت العائلة حملة على GoFundMe لدعم كورتيز وزملائه المحتجزين.
وتقول العائلة إن الاحتجاز المفاجئ تسبب في أضرار نفسية كبيرة لهم جميعًا، وأكدت تومسن: “البشر ليسوا مفترضًا أن يُعاملوا بهذه الطريقة، إنه أمر محيّر ويؤثر على كورتيز وكل من حوله، فهو رجل مثقف وملتزم.”


