هلا كندا – تواجه الحكومة الفيدرالية ضغوطا متزايدة بعد ارتفاع عدد قضايا الهجرة المعروضة أمام المحكمة الفيدرالية بأكثر من أربعة أضعاف منذ عام 2020.
ويأتي ذلك وسط نقاش متصاعد حول تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة المستخدمة في معالجة طلبات التأشيرات والهجرة.
وأظهرت البيانات أن عدد قضايا الهجرة المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية ارتفع من نحو 6400 قضية في عام 2020 إلى أكثر من 28 ألف قضية خلال عام 2025.
كما تم تسجيل أكثر من 6600 قضية جديدة خلال الربع الأول من عام 2026. وتشكل قضايا الهجرة الغالبية العظمى من الملفات التي تنظر فيها المحكمة الفيدرالية.
ويرى عدد من محامي الهجرة أن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا لتسريع معالجة الطلبات وتقليص التراكمات.
ويقول هؤلاء إن ذلك أدى في بعض الحالات إلى تراجع جودة القرارات وازدياد حالات الرفض التي يتم الطعن فيها أمام القضاء.
في المقابل، تؤكد وزارة الهجرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تتخذ قرارات بشأن الطلبات، وإنما تساعد الموظفين في فرز الملفات وتحديد الحالات الروتينية وتقديم ملخصات داعمة لعملية المراجعة.
وتشدد الوزارة على أن جميع قرارات الرفض تخضع لمراجعة بشرية كاملة من قبل موظفين مختصين.
وأشار مسؤولون في الوزارة إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد الطلبات المقدمة للهجرة والتأشيرات، إلى جانب ارتفاع حجم الملفات التي تتم معالجتها سنويا، ساهمت أيضا في ارتفاع عدد الطعون القانونية أمام المحكمة الفيدرالية.
ويحذر خبراء قانونيون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يزيد الضغط على المحكمة الفيدرالية، خاصة مع محدودية عدد القضاة مقارنة بحجم القضايا المتراكمة.
كما يتوقع بعضهم أن تؤدي التعديلات الأخيرة على قوانين اللجوء والهجرة إلى زيادة إضافية في عدد الملفات المعروضة على القضاء خلال السنوات المقبلة.
وتبقى قضايا الهجرة في كندا من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الحالية، مع استمرار الحكومة في البحث عن توازن بين تسريع المعالجة والحفاظ على دقة القرارات، في وقت تتزايد فيه أعداد المتقدمين للهجرة إلى البلاد.


