هلا كندا – أعلنت الحكومة الفيدرالية، الثلاثاء، التزامها باستثمار 84 مليون دولار لتركيب آلاف محطات شحن السيارات الكهربائية في مختلف أنحاء كندا.
في خطوة تهدف إلى تشجيع السائقين على التحول من السيارات العاملة بالبنزين إلى المركبات الكهربائية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي أقيم في أوتاوا، بالقرب من محطة شحن للسيارات الكهربائية في تل البرلمان.
بحضور وزراء البيئة والطاقة والنقل، حيث أكدوا أن التمويل الجديد يمثل امتدادًا لاستراتيجية السيارات التي كُشف عنها الأسبوع الماضي.
وأوضحت الحكومة أن التمويل سيُخصص لتركيب أكثر من 8 آلاف محطة شحن جديدة عبر برنامج البنية التحتية للمركبات عديمة الانبعاثات.
فيما تشير بيانات وزارة الموارد الطبيعية الكندية إلى وجود 16,207 محطات شحن حاليًا في البلاد، تضم ما مجموعه 45,781 منفذ شحن.
ولم تحدد الحكومة جدولًا زمنيًا واضحًا للانتهاء من تركيب المحطات الجديدة، مكتفية بالإشارة إلى أن التفاصيل ستُعلن لاحقًا.
كما أعلنت أوتاوا عن تخصيص 5.7 ملايين دولار لثلاثة مشاريع ضمن برنامج الشحن الأخضر، بهدف مساعدة أساطيل النقل الكندية على خفض تكاليف الوقود والتحول إلى مركبات منخفضة الانبعاثات.
إضافة إلى 7.2 ملايين دولار لمشاريع توعوية وتعليمية لتعزيز ثقة الجمهور والقطاع الصناعي في السيارات الكهربائية.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوات تهدف إلى طمأنة المستهلكين وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.
في ظل مخاوف واسعة تتعلق بارتفاع أسعار السيارات الكهربائية ونقص البنية التحتية.
وقال وزير الطاقة تيم هودجسون إن العديد من الكنديين يرغبون في خيارات أنظف.
لكنهم يترددون بسبب الأسعار أو القلق من نفاد الشحن، مشددًا على أن الحكومة تسعى إلى تغيير هذه المعادلة.
وأشارت الحكومة إلى أن المزيد من التفاصيل سيُكشف عنها خلال الخريف المقبل مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، والتي ستوجه عملية البناء والتطوير من الساحل إلى الساحل.
وأوضح هودجسون أن الاستراتيجية ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة. وتسهيل جاهزية المباني لشحن السيارات الكهربائية، ودعم القوى العاملة المتخصصة، وتعزيز تكامل الشبكات الكهربائية، إضافة إلى توعية الجمهور.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من كشف الحكومة عن استراتيجية جديدة لصناعة السيارات تهدف إلى تحويل قطاع السيارات الكندي وبناء مركبات المستقبل داخل البلاد وبأيدٍ عاملة كندية.
وتتضمن الاستراتيجية إطلاق حوافز جديدة للمستهلكين تصل إلى 5 آلاف دولار لشراء السيارات الكهربائية أو العاملة بخلايا الوقود، و2500 دولار للسيارات الهجينة القابلة للشحن.
على أن تقتصر هذه الحوافز على المركبات المستوردة من دول تربطها بكندا اتفاقيات تجارة حرة، وبسعر لا يتجاوز 50 ألف دولار.
كما تشمل الاستراتيجية التزامًا بقيمة 1.5 مليار دولار عبر بنك البنية التحتية الكندي لتطوير مبادرة شحن السيارات الكهربائية وتزويدها بالهيدروجين.
وفي المقابل، ألغت الحكومة التفويض السابق الذي كان يفرض أن تكون جميع مبيعات السيارات الجديدة كهربائية بحلول عام 2035، واستعاضت عنه بمعايير جديدة لانبعاثات غازات الدفيئة لموديلات الأعوام بين 2027 و2032، مع هدف وصول مبيعات السيارات الكهربائية إلى 75 في المئة بحلول 2035.
وقالت وزيرة البيئة والتغير المناخي والطبيعة جولي دابروسين إن الاستراتيجية تهدف إلى جذب الاستثمارات ودعم العمال وتسريع الانتقال إلى المركبات عديمة الانبعاثات بطريقة واقعية وقابلة للتنفيذ.
في المقابل، انتقد حزب المحافظين حجم الإنفاق مقارنة بعدد محطات الشحن المعلنة، مشيرًا إلى اختلاف تكاليف التركيب حسب المواقع، كما أثار تساؤلات بشأن تقديم دعم حكومي لمركبات يُرجح أن تكون مصنّعة خارج كندا.
وأكد الحزب أن السيارة الكهربائية الوحيدة المصنّعة في كندا والمؤهلة للحصول على الحوافز هي دودج تشارجر الكهربائية، التي يتجاوز سعرها الحد الأقصى المحدد، مشيرًا إلى أن متوسط سعر السيارات الكهربائية الجديدة بلغ نحو 70 ألف دولار في الربع الثالث من عام 2025.
واختتم المحافظون بيانهم بتجديد دعوتهم لخفض ضريبة المبيعات على السيارات المصنّعة داخل كندا، معتبرين أن ذلك سيسهم في خفض الأسعار وتخفيف العبء عن الكنديين.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


