هلا كندا – أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس جدلاً واسعاً بعد أن صرّح خلال لقاء جماهيري بأنه يأمل أن تعتنق زوجته الهندوسية المسيحية يوماً ما، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول التحديات الحساسة التي تواجه الأزواج من ديانات مختلفة.
وجاءت تصريحات فانس خلال فعالية نظمتها منظمة Turning Point USA في جامعة ميسيسيبي، عندما سُئل عن كيفية تربية أبنائه في ظل اختلاف المعتقدات بينه وبين زوجته، المحامية أوشا شيلوكوري فانس.
وقال فانس: “أتمنى أن تتأثر زوجتي يوماً بما أثّر فيّ داخل الكنيسة، لكن الله منح الجميع حرية الاختيار، وإن لم تفعل، فلن يكون ذلك مشكلة بالنسبة لي”.
إلا أن التصريحات قوبلت بانتقادات حادة، خصوصاً من مؤسسة الهندوس الأميركيين التي اعتبرت أن كلامه يعكس “إيماناً بوجود طريق واحد للخلاص”، مشيرة إلى تاريخ من محاولات التنصير التي استهدفت الهندوس.
وفي رده عبر منصة “إكس”، أكد فانس أنه يحترم ديانة زوجته ولا يمارس أي ضغط عليها، قائلاً: “زوجتي ليست مسيحية ولا تخطط لتغيير دينها، لكن مثل كثيرين في زيجات بين أديان مختلفة، آمل أن ترى الأمور كما أراها يوماً ما، ومع ذلك سأواصل حبها ودعمها لأنها زوجتي”.
ويُذكر أن فانس، الذي التقى زوجته أثناء دراستهما في كلية الحقوق بجامعة ييل، كان في البداية ملحداً أو لاأدرياً مثلها، قبل أن يعتنق الكاثوليكية عام 2019.
وقد ضمّ الزوجان طقوساً هندوسية إلى مراسم زفافهما عام 2014، فيما قررا لاحقاً تربية أطفالهما على العقيدة المسيحية.
ويرى خبراء في العلاقات الأسرية أن الزواج بين أديان مختلفة يتطلب قدراً كبيراً من الاحترام المتبادل والصدق، محذرين من أن الضغط أو التمني العلني باعتناق الطرف الآخر ديانة جديدة قد يهدد استقرار العلاقة.
وقالت الباحثة سوزان كاتز ميلر، مؤلفة كتاب “كوننا معاً: احتضان ديانتين في أسرة واحدة”، إن “احترام هوية الشريك الدينية عنصر أساسي في نجاح الزواج”، مؤكدة أن “وجود أجندات خفية حول التحول الديني نادراً ما يؤدي إلى نتائج جيدة”.
ووفقاً لمركز “بيو” للأبحاث، فإن نحو 39% من الأميركيين الذين تزوجوا بعد عام 2010 ارتبطوا بشركاء من ديانات مختلفة، مقابل 19% فقط قبل عام 1960، ما يعكس تنامياً واضحاً في الزيجات متعددة الأديان داخل المجتمع الأميركي.
ويرى مراقبون أن تصريحات فانس سلطت الضوء على قضية شخصية لكنها شديدة الحساسية سياسياً واجتماعياً، لاسيما أنها تتعلق بشخص يشغل منصباً رفيعاً في الإدارة الأميركية، ويُتوقع منه أن يوازن بين إيمانه الديني واحترام التعدد الثقافي والديني في البلاد.


