هلا كندا – كشفت صحيفة “ذا غلوب آند ميل” الكندية عن تنامي المخاوف من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى تنفيذ عمليات تستهدف السيادة الكندية بأساليب مشابهة لتلك التي استُخدمت في غرينلاند، وسط تحذيرات من تداعيات تهدد استقرار البلاد وعلاقاتها مع الحلفاء.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الخارجية الدنماركية استدعت الشهر الماضي القائم بالأعمال الأميركي، بعد رصد محاولات نفوذ في غرينلاند شملت جمع أسماء معارضين للرئيس الأميركي دونالد ترامب وإعداد قوائم لسكان يدعمون خططه بشأن الحكم الذاتي للجزيرة.
وأضافت أن ثلاثة أميركيين على الأقل مقربين من ترامب تورطوا في “عمليات سرية للتأثير” على الشؤون الداخلية، معتبرة أن واشنطن تحوّلت من “حصن للديمقراطية إلى قوة سلطوية تزرع الفتن بين حلفاء الناتو”.
وحذرت الصحيفة من أن مثل هذه الأساليب قد تُستخدم داخل كندا، خصوصاً مع تصريحات ترامب المتكررة حول انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، وربطها بدعم أصوات تدفع لانفصال مقاطعة ألبرتا.
كما أشارت إلى أن مؤيدي حركة MAGA أبدوا استعداداً للتحرك في الداخل الكندي، ما دفعها إلى دعوة أوتاوا لتعزيز التنسيق مع كوبنهاغن، وتوعية المواطنين بالانعكاسات السياسية والاقتصادية لأي تحركات انفصالية.
وأكدت أن هذه المخاوف تستند أيضاً إلى تصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن انضمام كندا كوسيلة لـ“تحقيق الاستقرار الاقتصادي” وحمايتها من روسيا والصين، في حين شدد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على أن كندا لن تنضم بأي شكل من الأشكال إلى الولايات المتحدة.
ويأتي الجدل في وقت تتواصل فيه المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن حول الرسوم الجمركية، حيث أكدت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي أن بلادها لن تدخل في أي حوار يضر بمصالحها، مشيرة إلى اتصالات متواصلة بين الجانبين على مستوى القادة والوزراء.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت رسوماً جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية والمكسيكية، لترد أوتاوا بإجراءات مضادة ودعوى أمام منظمة التجارة العالمية.
وفي سياق متصل، حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من “الحنين الكاذب للتحالف مع واشنطن”، مؤكداً أن أوروبا تحتاج إلى رسم مسار مستقل وتوسيع شراكاتها الاقتصادية مع أميركا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، مع الاستمرار في التعاون مع الصين في قضايا المناخ.


