هلا كندا – في قرار مفاجئ أثار حالة من الإحباط والذعر بين عشية وضحاها، علّقت الحكومة الفيدرالية الكندية عدداً من شهادات المواطنة التي صدرت مؤخراً لأشخاص حول العالم كانوا قد حصلوا عليها أواخر العام الماضي بموجب قانون الأجداد.
وفي إشعار أرسلته وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) عبر البريد الإلكتروني، أمرت الوزارة عدداً (غير محدد حتى الآن ولكنه بالألاف) من الحاصلين على الجنسية بإعادة شهاداتهم فوراً بانتظار مراجعة ملفاتهم.
“قد لا تكون مؤهلاً”
وجاء في الرسالة الخطية التي وقعتها “بيغي صن”، مسؤولة سجلات المواطنة الكندية:
“الغرض من هذه الرسالة هو إبلاغكم بأن لدي معلومات تشير إلى أنكم قد لا تكونون مؤهلين لحمل شهادة المواطنة الكندية.. وبما أن هذه الوثائق لم تُقدّم مع طلب إثبات الجنسية، فإنني أطالب باسترداد الشهادة”.
وأوضحت الرسالة أن المتأثرين بالقرار ستتاح لهم الفرصة لتقديم أدلة إضافية، وفي حال إثبات أهليتهم بعد المراجعة، ستُعاد إليهم شهاداتهم. ولم تذكر الرسالة أسباباً تفصيلية سوى وجود مشاكل محتملة تتعلق بعدم صدور الوثائق من “الجهات الأصلية الرسمية”، أو عدم تقديم تفسير لأسباب تعذر الحصول عليها.
تعليق جماعي غير مسبوق
ووصف محامو الهجرة الخطوة بأنها تبدو “تعليقاً جماعياً” غير مسبوق، في حين لم ترد وزارة الهجرة (IRCC) على استفسارات شبكة هلا كندا الإعلامية حتى الآن.
تواصلنا في هلا كندا بأحد المتأثرين بالقرار، الذي فضل عدم ذكر اسمه والذي استلم شهادتها في ابريل الماضي حيث قال ان هذا القرار وقع كالصاعقة عليه ولا يعلم ماذا يفعل الأن فالرسالة التي وصلته لم تعطي أي إيضاحات او تفاصيل.
وحسب المعلومات التي توفرت لها كندا ان نحو 4,075 شخصاً حول العالم (نصفهم ولدوا في أمريكا) حصلوا على الجنسية عبر النسب بعد إقرار البرلمان للتعديل القانوني (Bill C-3) في نوفمبر الماضي، والذي سمح لمن يملكون أجداداً كندا بالحق في المواطنة دون التقيد بـ “جيل واحد فقط” خارج كندا، وهو القانون الذي جاء بعد حكم قضائي اعتبر القيود السابقة غير دستورية.
طوابير انتظار وأزمة متصاعدة
وتشير الأرقام إلى ضغط كبير يواجه الوزارة؛ حيث ارتفعت فترات الانتظار لمعالجة طلبات شهادات المواطنة بشكل حاد من 5 أشهر في مايو 2025 إلى 15 شهراً حالياً. ووفقاً لموقع الوزارة، ينتظر الآن نحو 82,000 شخص البت في طلباتهم، مقارنة بـ 70,400 في مايو الماضي.


