هلا كندا – يواجه عدد من المتقدمين للحصول على الجنسية الكندية بالنسب تدقيقا إضافيا من السلطات الفدرالية، رغم حصولهم سابقا على شهادات الجنسية الكندية.
وتأتي هذه المراجعات بعد التعديلات الأخيرة على قانون الجنسية التي وسعت أهلية الحصول على الجنسية عبر النسب وأدت إلى زيادة كبيرة في عدد الطلبات.
وأرسلت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية رسائل إلى عدد من الحاصلين حديثا على شهادات الجنسية الكندية، أبلغتهم فيها بأن ملفاتهم أصبحت قيد المراجعة.
وشملت هذه الحالات أشخاصا يقيمون في الولايات المتحدة، وبعضهم حصل بالفعل على جواز سفر كندي ورقم تأمين اجتماعي استعدادا للانتقال إلى كندا.
وأوضحت الوزارة أن المراجعة تستند إلى أحكام تنظيمية تسمح لمسجل الجنسية بطلب إعادة شهادة الجنسية إذا ظهرت أسباب تدعو للاعتقاد بأن صاحبها قد لا يكون مستحقا لها. وأكدت أن الإجراء لا يعني سحب الجنسية بشكل مباشر، بل إعادة فحص الملف والوثائق المقدمة.
وبحسب المعلومات الواردة في الإشعارات، فإن السبب الرئيسي للمراجعات يتعلق باستخدام وثائق لم تصدر عن الجهات الرسمية الأصلية المسؤولة عن حفظ السجلات المدنية، مثل مكاتب الإحصاءات الحيوية أو السجلات المدنية أو الأرشيفات المعترف بها. كما شملت الملاحظات حالات لم يقدم فيها أصحاب الطلبات تفسيرات أو أدلة تثبت محاولاتهم الحصول على الوثائق المفقودة.
وتسعى السلطات إلى التأكد من وجود سلسلة نسب موثقة بشكل كامل تربط المتقدم بمواطن كندي مؤهل لنقل الجنسية. وتشير البيانات إلى أن بعض المتقدمين اعتمدوا على وثائق من مواقع الأنساب الإلكترونية أو وثائق أرشيفية لم تعتبرها السلطات كافية لإثبات النسب بصورة نهائية.
وأكدت الوزارة أن الأشخاص الذين تلقوا إشعارات المراجعة ما زال بإمكانهم تقديم وثائق إضافية أو تفسيرات تدعم ملفاتهم. كما يمكنهم إثبات عدم توفر بعض السجلات الرسمية من خلال خطابات رسمية تؤكد عدم وجود الوثيقة المطلوبة لدى الجهات المختصة، إلى جانب تقديم أدلة بديلة تدعم سلسلة النسب.
وينصح خبراء الهجرة المتقدمين بالحصول على نسخ مصدقة من الوثائق الأصلية الصادرة عن الجهات الرسمية، مثل شهادات الميلاد والزواج، والتأكد من توثيق أي فجوات في السجلات عبر رسائل تفسيرية ومستندات داعمة.
ويؤكد المختصون أن نجاح طلبات الجنسية بالنسب يعتمد بشكل أساسي على قوة الأدلة المقدمة لإثبات العلاقة العائلية بشكل متواصل وواضح.


