هلا كندا – أظهرت بيانات أولية صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية تسجيل ارتفاع في عدد رحلات عودة المقيمين الكنديين من الولايات المتحدة خلال شهر مايو بنسبة 9.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعد هذا الارتفاع الثاني على التوالي على أساس سنوي.
وأفادت البيانات الصادرة في 11 يونيو بأن عدد رحلات العودة بلغ نحو 1.9 مليون رحلة خلال الشهر، مدفوعا بزيادة ملحوظة في السفر عبر السيارات بنسبة 15.1 في المئة.
في المقابل، تراجعت رحلات العودة الجوية بنسبة 5.5 في المئة مقارنة بمايو من العام الماضي.
وأشارت هيئة الإحصاء الكندية إلى أن أنماط السفر بين الكنديين والولايات المتحدة بدأت في التغير منذ مطلع عام 2025.
ويأتي ذلك في ظل توترات سياسية وتجارية متزايدة بين البلدين أثرت على حركة العبور عبر الحدود خلال الأشهر الماضية.
كما شملت هذه التوترات تشديد إجراءات الأمن والتفتيش على الحدود، إلى جانب إعلانات متكررة بشأن الرسوم الجمركية، وتصريحات سياسية مثيرة للجدل أثرت على العلاقات الثنائية.
وسجل شهر ديسمبر 2025 انخفاضا بنسبة 25 في المئة في رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أظهرت أبحاث صادرة عن جامعة تورونتو أن استخدام بيانات الهواتف المحمولة كشف عن تراجع متوسط بنسبة 42 في المئة في الرحلات عبر الحدود خلال الفترة الممتدة من أبريل 2024 إلى مارس 2026.
وبيّنت الدراسة أن 50 مدينة أمريكية كبرى شهدت انخفاضا كبيرا في عدد الزوار القادمين من كندا بنسبة تجاوزت 50 في المئة، بينما سجلت ثلاث مدن فقط ارتفاعا طفيفا في حركة السفر وهي بورتلاند في ولاية أوريغون، غينزفيل في فلوريدا، وكليفلاند في أوهايو.
ويأتي هذا التطور في سياق تغيرات واضحة في سلوك السفر بين الكنديين والولايات المتحدة خلال العامين الأخيرين.
ويرى محللون أن العوامل السياسية والاقتصادية لعبت دورا رئيسيا في إعادة تشكيل أنماط السفر عبر الحدود، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحركة السياحية بين البلدين.


