هلا كندا – شهدت تورونتو، الاثنين، قمة جمعت أكثر من 100 شاب إلى جانب ممثلين عن أكثر من 50 جهة من بينها مجلسا التعليم العام والكاثوليكي، لمناقشة أزمة تشرد الشباب المتفاقمة في المدينة، وسط دعوات لصياغة استراتيجية خاصة لمعالجة هذه الظاهرة.
وقالت نيغا كاناغافاراثان، المسؤولة عن ملف الإسكان في مجلس شباب تورونتو: “تشرد الشباب يختلف جذرياً عن تجربة الكبار، وهذا يستدعي خطة منفصلة. ما نسمعه من الشباب واضح: النظام الحالي لم يُبنَ من أجلهم.”
ويشير المدافعون عن حقوق الشباب إلى أنّ مجموعة من العوامل المتداخلة تدفعهم نحو التشرد، بدءاً من التضخم بعد الجائحة وارتفاع الإيجارات، وصولاً إلى ضعف الاستقرار المالي، إذ غالباً ما يكونون في بدايات حياتهم المهنية بأجور منخفضة، مع أعباء الديون الطلابية وارتفاع تكاليف التعليم.
وأوضح مارك أستون، الرئيس التنفيذي لمنظمة Covenant House Toronto: “الظروف الحالية تجعل من الصعب الخروج من دائرة التشرد، خاصة مع محدودية الموارد المتاحة، إذا وُضعت استراتيجية خاصة بالشباب، يمكن منع تحولهم إلى حالات تشرد مزمن والانتقال إلى نظام البالغين. حالياً، 30 إلى 40% من البالغين المشردين بدأوا رحلتهم في سن الشباب.”
ومن بين المقترحات التي طُرحت خلال القمة: إطلاق نموذج جديد للملاجئ وتحسين إمكانية الحصول على الدعم النفسي.
وقالت الشابة جوي محمد، التي عاشت تجربة التشرد: “غالباً ما يبدأ تشرد الشباب بسبب خلافات أسرية أو صدمات في الطفولة ترافقها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق. معالجة هذه المشاكل مبكراً يحدث فرقاً كبيراً على المدى البعيد.”
وبحسب أحدث تقرير لمدينة تورونتو، هناك نحو 1,500 شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً يعيشون حالة تشرد في أي ليلة من ليالي السنة، أي ما يعادل نحو 10% من سكان الملاجئ، فيما تبقى أعداد أخرى غير مُحصاة.
وأكد عضو المجلس البلدي ورئيس مجلس الصحة في تورونتو كريس مويز أنّ الفئات المتضررة أكثر تشمل شباباً من مجتمع 2SLGBTQ+ ومن السود والسكان الأصليين وذوي البشرة الملوّنة، مضيفاً: “علينا أن نراعي هذه الفئات ونوفر لها الدعم المناسب.”
وأشار مويز إلى أنّ القمة قد تخرج بتوصيات تُعرض على المدينة لاعتمادها في المرحلة المقبلة.