هلا كندا – أظهرت بيانات نُشرت يوم الجمعة أن الاقتصاد الكندي سجل نموًا أسرع من المتوقع في الربع الأول من العام، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الصادرات، في ظل اندفاع الشركات الأمريكية إلى تخزين البضائع تحسبًا للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن ارتفاع الواردات الذي أدى إلى تراكم المخزون، إلى جانب انخفاض إنفاق الأسر وضعف الطلب المحلي النهائي، يشير إلى أن الاقتصاد كان يواجه تحديات على الصعيد الداخلي.
وقد حذر اقتصاديون من أن استمرار فرض الرسوم الجمركية على كندا من شأنه أن يُبقي هذا الاتجاه قائمًا.
وأفادت هيئة الإحصاء الكندية بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 2.2% على أساس سنوي في الربع الأول، مقارنةً بنسبة نمو معدّلة إلى الأسفل بلغت 2.1% في الربع السابق.
وتُعد هذه البيانات المؤشر الاقتصادي النهائي قبل قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وستؤدي دورًا في تحديد ما إذا كان البنك المركزي سيُبقي على أسعار الفائدة كما هي أو سيقوم بخفضها.
وكانت أسواق مبادلة العملات تتوقع بنسبة تقارب 75% أن يُبقي البنك سعر الفائدة عند مستواه الحالي البالغ 2.75%، قبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي.
وقد أدت تهديدات ترامب المتكررة وتقلب مواقفه بشأن الرسوم الجمركية منذ بداية العام إلى زيادة في الصادرات والواردات بين كندا والولايات المتحدة.
وكان ترامب قد فرض رسوماً جمركية على كندا في مارس، بدأت بمجموعة من المنتجات ثم شملت بشكل خاص الصلب والألمنيوم.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 0.1% في شهر مارس، بعد انكماش بنسبة 0.2% في فبراير. وتوقعت هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد سينمو بنسبة مماثلة تبلغ 0.1% في أبريل، بناءً على تقديرات أولية.
وقد نجم نمو مارس بشكل أساسي عن تعافٍ في قطاعات التعدين، واستغلال المحاجر، واستخراج النفط والغاز، إضافة إلى قطاع البناء.
وكان محللون استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم قد توقعوا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% في الربع الأول، و0.1% في مارس.
ويُحسب الناتج المحلي الإجمالي الفصلي استنادًا إلى الدخل والإنفاق، بينما يُشتق الناتج الشهري من الناتج الصناعي.
وقد بدأت الرسوم الجمركية وما يحيط بها من حالة عدم يقين تُظهر أولى آثارها، إذ لم يسجل الطلب المحلي النهائي – الذي يمثل إجمالي الإنفاق الاستهلاكي النهائي والاستثمار في رأس المال الثابت – أي زيادة للمرة الأولى منذ نهاية عام 2023، بحسب هيئة الإحصاء الكندية.
كما تباطأ نمو إنفاق الأسر إلى 0.3% في الربع الأول، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.2% في الربع السابق.
وقاد النمو في الربع الأول ارتفاعٌ في الصادرات بنسبة 1.6%، بعد زيادة بنسبة 1.7% في الربع الرابع من عام 2024. كما ساهم ارتفاع استثمارات الشركات في المعدات والآلات بنسبة 5.3% في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة.