هلا كندا- رفعت إسرائيل، يوم الأحد، مستوى التحذير من السفر إلى كندا إلى فئة “التهديد المحتمل”، محذّرة من “تصاعد خطر تنفيذ هجمات إرهابية تستهدف الإسرائيليين واليهود في كندا”.
وجاء هذا التحذير الصادر عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في نفس اليوم الذي شهد تظاهرات في تورونتو وفانكوفر ومدن كندية أخرى، تزامنًا مع فعالية “المسيرة مع إسرائيل” السنوية التي تنظمها منظمة United Jewish Appeal.
وجاء في بيان التحذير: “اليوم الأحد، تخطط منظمات مناهضة لإسرائيل في كندا لتنظيم احتجاجات وتظاهرات… بالتزامن مع الفعاليات المؤيدة لإسرائيل”.
وأضاف البيان: “خلال الأيام القليلة الماضية، أصبح الخطاب المحيط بهذه الأحداث أكثر تطرفًا، بما يشمل ما يمكن تفسيره على أنه دعوات لإلحاق أذى عنيف بالإسرائيليين واليهود المشاركين في هذه الفعاليات”.
وأوصى التحذير المشاركين في فعاليات “المسيرة مع إسرائيل” بالالتزام بتعليمات الشرطة والجهات الأمنية، وتجنّب أي احتكاك مع التظاهرات المناهضة لإسرائيل.
وفي تورونتو، أعلنت الشرطة أنها اعتقلت رجلاً ووجّهت له تهمًا بالتخريب وإثارة الفوضى، بعد أن زُعم أنه أطلق شعارات معادية للسامية ضد المشاركين في الفعالية.
وقالت نائبة رئيس شرطة تورونتو، لورين بوغ، في بيان صدر الجمعة، إن الشرطة “على علم بخطط بعض الأفراد للتشويش على الفعالية”، وإن هناك “وجودًا أمنيًا مكثفًا في محيطها”، بالتعاون مع وكالات شرطية إقليمية.
يُذكر أن الجالية اليهودية في كندا تنظم فعالية “المسيرة مع إسرائيل” منذ أكثر من خمسين عامًا، رغم تغيّر اسم الفعالية في بعض المناسبات.
وفي تحذيرها يوم الأحد، دعت إسرائيل مواطنيها الذين ينوون السفر إلى كندا، أو الموجودين فيها بالفعل، إلى “اتخاذ إجراءات احترازية إضافية، وتجنّب إظهار الرموز اليهودية أو الإسرائيلية في الأماكن العامة، والبقاء في حالة يقظة دائمة أثناء التواجد في الأماكن العامة”.
وأشار التحذير إلى تزايد الهجمات والتهديدات ضد المؤسسات والمراكز اليهودية في كندا خلال الأشهر الـ18 الماضية، منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وردّ الجيش الإسرائيلي بقصف قطاع غزة.
وفي وقت سابق من الأحد، قالت الشرطة إن رجلاً من تورونتو اعتُقل بعد مزاعم بنشره “تهديدات بالقتل بدافع الكراهية ضد الجالية الإسرائيلية” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بين يومي الأربعاء والسبت.
وجاءت تظاهرات الأحد في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل هجومها العسكري المتجدد على غزة، بعد انتهاء وقف إطلاق النار مع حماس في مارس الماضي.
وأفادت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، بأن الغارات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصًا.
وتقول إسرائيل إنها مصممة على تحرير جميع الرهائن الذين ما تزال حماس تحتجزهم في غزة، بينما أعلنت الحركة أنها لن تُفرج عنهم إلا مقابل وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
وكانت إسرائيل قد منعت دخول جميع المواد الغذائية والأدوية والوقود إلى غزة لمدة شهرين ونصف، قبل أن تسمح بدخول بعض المساعدات الأسبوع الماضي، بعد تحذيرات من وقوع مجاعة وضغوط من بعض أقرب حلفائها، من بينهم كندا.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بيانًا مشتركًا مع قادة فرنسا والمملكة المتحدة، دعوا فيه إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ملوّحين باتخاذ “إجراءات ملموسة” تشمل فرض عقوبات في حال عدم الامتثال.
وقد قوبل هذا البيان بانتقادات حادة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب المحافظين الكندي بيير بويليفر.


