هلا كندا – تورونتو – 3 نوفمبر 2026 – تشهد منطقة تورونتو الكبرى فترة غير معتادة من الطقس الدافئ في منتصف فصل الخريف.
بعدما ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات أقرب إلى أجواء أواخر الصيف، رغم دخول شهر نوفمبر الذي يشهد عادة بداية تراجع ملحوظ في درجات الحرارة.
ووصلت درجات الحرارة يوم الاثنين 2 نوفمبر إلى نحو 19 درجة مئوية، مع توقعات باستمرار الأجواء الدافئة يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتشير التوقعات إلى تسجيل درجات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية خلال اليومين المقبلين، قبل أن تبدأ الأحوال الجوية بالتغير مع اقتراب جبهة هوائية باردة من جنوب مقاطعة أونتاريو.
وتأتي هذه الأجواء الاستثنائية بعد أيام من تحطيم تورونتو رقمًا قياسيًا قديمًا في درجات الحرارة يعود إلى عام 1946، ما يعكس استمرار فترة الدفء غير المعتادة خلال الأسابيع الأخيرة.
درجات الحرارة تصل إلى 20 درجة في تورونتو
تتوقع الأرصاد الجوية أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة نسبيًا يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، حيث يُنتظر وصول العظمى إلى نحو 20 درجة مئوية.
كما يُتوقع أن تسجل المدينة درجة حرارة مماثلة يوم الأربعاء 4 نوفمبر، مع استمرار الأجواء المعتدلة خلال ساعات النهار.
وتُعد هذه المستويات أعلى بكثير من المعدلات المعتادة في تورونتو خلال بداية نوفمبر، حيث تدور درجات الحرارة العظمى الموسمية حول 10 درجات مئوية.
وبذلك قد تكون درجات الحرارة خلال فترة الدفء الحالية أعلى بنحو عشر درجات من المعتاد لهذا الوقت من السنة.
وتشمل الأجواء المعتدلة مناطق واسعة من جنوب أونتاريو، وليس وسط مدينة تورونتو وحده.
وتسمح هذه الظروف للسكان بالاستمتاع بأنشطة خارجية في وقت تبدأ فيه درجات الحرارة عادة بالانخفاض استعدادًا لفصل الشتاء.
لكن خبراء الطقس يشيرون إلى أن استمرار الدفء لا يمنع تغير الأحوال الجوية بصورة سريعة خلال الأيام المقبلة.
تورونتو لم تسجل درجات تجمد منذ مايو
من أبرز الملاحظات التي كشف عنها خبراء الطقس تأخر تسجيل درجات حرارة عند مستوى التجمد في تورونتو هذا الخريف.
وقالت خبيرة الأرصاد الجوية جيسي أوبال إن المدينة تسجل عادة أول انخفاض إلى الصفر المئوي تقريبًا في 13 أكتوبر.
لكن آخر مرة وصلت فيها درجات الحرارة إلى مستوى التجمد أو أقل كانت يوم 3 مايو 2026.
ويعني ذلك أن تورونتو تجاوزت الموعد المعتاد لعودة درجات التجمد بعد الصيف، دون تسجيل انخفاض جديد إلى هذا المستوى حتى بداية نوفمبر.
وتشير هذه المعطيات إلى طول فترة الأجواء المعتدلة مقارنة بالنمط الموسمي المعتاد.
ومع ذلك، فإن تأخر التجمد لا يعني بالضرورة أن الشتاء سيكون دافئًا بالكامل، لأن الظروف الجوية قد تتغير خلال فترات قصيرة.
رقم قياسي جديد بعد نحو 80 عامًا
شهدت تورونتو خلال الأسبوع الماضي ارتفاعًا استثنائيًا في درجات الحرارة، أدى إلى تحطيم رقم قياسي قديم يعود إلى ثمانية عقود.
ففي 29 أكتوبر 2026، تجاوزت درجات الحرارة في بعض مناطق المدينة 23 درجة مئوية.
وكان الرقم القياسي السابق لذلك اليوم يبلغ 21.7 درجة مئوية، وسُجل في عام 1946.
وأفادت شبكة The Weather Network بأن محطة مطار تورونتو بيرسون سجلت قراءة أولية بلغت نحو 22.2 درجة مئوية خلال اليوم نفسه، متجاوزة الرقم السابق.
وتختلف القراءات بين مواقع الرصد الجوي، وهو ما يفسر تسجيل درجات حرارة أعلى في بعض المناطق مقارنة بالمطار.
ويُبرز تحطيم الرقم القياسي استمرار تدفق كتل هوائية دافئة إلى جنوب أونتاريو خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر.
كما يوضح أن ارتفاع درجات الحرارة لم يقتصر على يوم واحد، بل امتد إلى بداية نوفمبر.
جبهة باردة تصل الأربعاء وتغير حالة الطقس
رغم استمرار الدفء، تشير التوقعات إلى وصول جبهة هوائية باردة إلى جنوب أونتاريو خلال وقت مبكر من بعد ظهر الأربعاء.
ومن المتوقع أن تبدأ السحب بالتزايد تدريجيًا بحلول منتصف النهار، قبل أن تصبح السماء أكثر غيومًا خلال الساعات التالية.
وتُرجح التوقعات تطور زخات مطرية مساء الأربعاء، مع استمرار بعض الأمطار خلال الليل.
وقد تمتد الأمطار إلى ساعات صباح الخميس، قبل أن تتراجع تدريجيًا.
ويعني ذلك أن الأربعاء قد يجمع بين درجات حرارة مرتفعة نسبيًا خلال النهار وأجواء ممطرة خلال المساء.
ولذلك يُنصح السكان الذين يخططون للخروج مساءً بمتابعة التحديثات الجوية، خصوصًا أن توقيت وصول الأمطار قد يتغير.
هل تنخفض الحرارة خلال نهاية الأسبوع؟
تشير التوقعات الأحدث إلى أن فترة الدفء لن تستمر بالمستوى نفسه طوال الأسبوع.
فبعد وصول درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة يومي الثلاثاء والأربعاء، يُتوقع أن تبدأ بالانخفاض مع استمرار تأثير الأنظمة الجوية المتحركة فوق جنوب أونتاريو.
وتشير بعض التوقعات إلى بقاء الأجواء معتدلة نسبيًا يوم الخميس، قبل أن تصبح أبرد خلال الجمعة ونهاية الأسبوع.
وقد تتراجع درجات الحرارة العظمى إلى نحو 13 درجة يوم الجمعة، مقارنة بنحو 20 درجة في منتصف الأسبوع.
وتبقى هذه الأرقام توقعات قابلة للتعديل، خصوصًا مع تغير توقيت الجبهات الهوائية وكميات الأمطار المتوقعة.
لماذا تشهد أونتاريو هذا الدفء غير المعتاد؟
تحدث فترات الدفء الخريفي عندما تسمح الأنظمة الجوية بتدفق كتل هوائية أكثر اعتدالًا من المناطق الجنوبية نحو كندا.
وأشارت تحليلات The Weather Network إلى أن أنظمة الضغط الجوي فوق أمريكا الشمالية ساعدت على دفع الهواء الدافئ نحو أونتاريو خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر وبداية نوفمبر.
ويمكن لهذه الظروف أن ترفع درجات الحرارة عدة درجات فوق المعدلات الموسمية، حتى مع اقتراب فصل الشتاء.
لكن مثل هذه الموجات قد تكون مؤقتة، خصوصًا عندما تتبعها جبهات باردة تحمل الأمطار وتغير اتجاه الرياح.
ولا يمكن اعتبار موجة دفء واحدة دليلًا كافيًا على طبيعة الشتاء بأكمله، لأن التوقعات الموسمية تعتمد على مجموعة واسعة من العوامل الجوية والمناخية.