هلا كندا – تورنتو – الجمعة 30 أكتوبر 2026 – تستعد كندا لتغيير التوقيت فجر الأحد المقبل، الموافق الأول من نوفمبر، عندما تعود مناطق واسعة إلى التوقيت القياسي، بينما تبدأ مناطق أخرى تطبيق ترتيبات جديدة تنهي تغيير الساعة مرتين سنويًا.
وعند الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي، ستُرجع المناطق المشمولة بالتغيير ساعاتها إلى الواحدة صباحًا، ما يمنح السكان ساعة إضافية خلال تلك الليلة.
ويأتي التحول وسط اختلافات متزايدة بين المقاطعات والأقاليم بشأن اعتماد التوقيت الصيفي الدائم أو الاستمرار في النظام الموسمي التقليدي.
أين ستتغير الساعة في كندا؟
تشمل المناطق التي ستعود إلى التوقيت القياسي معظم أونتاريو، ومناطق من كيبيك ولابرادور ونونافوت، إضافة إلى كندا الأطلسية.
وفي المقابل، تتجه مناطق بشمال غرب أونتاريو إلى اعتماد التوقيت الصيفي الدائم اعتبارًا من نهاية الأسبوع، بهدف تنسيق توقيتها مع مانيتوبا.
كما أعلنت بريتيش كولومبيا وألبرتا ومانيتوبا والأقاليم الشمالية الغربية خططًا مماثلة خلال العام الجاري.
أما ساسكاتشوان ويوكون، فيتبعان ترتيبات زمنية ثابتة طوال العام، دون الالتزام بالتغيير الموسمي المعتاد في معظم أنحاء البلاد.
وتعني هذه الاختلافات أن على السكان التحقق من القواعد المطبقة في مناطقهم، بدل افتراض أن جميع المدن الكندية ستغير ساعاتها بالطريقة نفسها.
لماذا تريد المقاطعات إنهاء تغيير الساعة؟
قالت حكومة بريتيش كولومبيا إن اعتماد التوقيت الصيفي الدائم يهدف إلى تقليل الاضطرابات التي تواجه العائلات، وتسهيل تنظيم المواعيد، وتوفير إضاءة مسائية أطول خلال الشتاء.
وكان استطلاع للمشاركة العامة أُجري عام 2019 قد أظهر تأييد 93% من المشاركين لإنهاء التغيير الموسمي للساعة.
وفي كيبيك، تعهد الحزب الكيبيكي بإنهاء هذه الممارسة، مشيرًا إلى دراسات تتناول تأثيراتها الصحية وصعوبات تكيف الأطفال معها.
لكن إنهاء تغيير الساعة لا يحسم الخلاف العلمي حول التوقيت الأفضل لاعتماده بصورة دائمة.
خبراء يحذرون من مخاطر التوقيت الصيفي الدائم
حذرت باتريشيا لاكين توماس، أستاذة علم الأحياء بجامعة يورك في تورنتو، من أن تغيير الساعة مرتين سنويًا يؤثر سلبًا على النوم، خصوصًا عند تقديمها ساعة في الربيع.
وأوضحت أن التوقيت القياسي أقرب إلى الإيقاع الطبيعي للجسم، لأنه يساعد الأشخاص على الاستيقاظ في وقت يتناسب مع شروق الشمس.
وأضافت أن اعتماد التوقيت الصيفي طوال العام قد يؤدي إلى اضطراب مستمر في الساعة البيولوجية، يشبه التأثير الناتج عن اختلاف التوقيت أثناء السفر.
وأشارت إلى دراسات تربط اضطرابات النوم والتوقيت بزيادة بعض المخاطر الصحية، بينها أمراض القلب والسكري والسمنة.
كيف يؤثر تغيير الساعة على النوم؟
يعتمد تنظيم النوم والاستيقاظ على ساعة بيولوجية داخل الدماغ، تتأثر بصورة أساسية بالتعرض للضوء صباحًا ومساءً.
وشرح رالف ميستلبرغر، الأستاذ بجامعة سايمون فريزر في فانكوفر، أن تأخر شروق الشمس شتاءً قد يؤدي إلى عدم توافق الساعة الداخلية للجسم مع مواعيد العمل والدراسة.
وقد ينتج عن ذلك نقص متراكم في ساعات النوم، خصوصًا لدى المراهقين.
وبينما يستفيد السكان من ساعة نوم إضافية عند تغيير التوقيت الأحد، يرى الباحثون أن الاستقرار على التوقيت القياسي طوال العام قد يكون أفضل صحيًا من اعتماد التوقيت الصيفي الدائم.