هلا كندا – مدريد – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – أعلنت وزارة الشؤون العالمية الكندية أن ستة مواطنين كنديين أصيبوا، فيما لا يزال شخص كندي آخر في عداد المفقودين بعد حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا، الأربعاء، في حادث مميت أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وقالت الوزارة، إنها على علم بوجود سبعة أشخاص كنديين تأثروا بالحادث، موضحة أن المسؤولين الكنديين يقدمون المساعدة القنصلية ويتواصلون مع السلطات المحلية للحصول على مزيد من المعلومات بشأن أوضاع المتضررين.
وجاء في بيان الوزارة: «المسؤولون الكنديون يقدمون المساعدة القنصلية وهم على اتصال بالسلطات المحلية لجمع مزيد من المعلومات».
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية عن طبيعة إصابات الكنديين الستة، أو هوية الشخص الذي لا يزال مفقوداً، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات قد تمكنت من تحديد مكانه مع استمرار عمليات البحث في موقع الحادث.
كندا تتابع أوضاع مواطنيها
تتابع الحكومة الكندية تطورات الحادث بالتنسيق مع السلطات الإسبانية، في وقت تتواصل فيه جهود فرق الإنقاذ للعثور على ناجين وضحايا بين حطام القطارين.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أشار في وقت سابق إلى إصابة كنديين اثنين على الأقل في الحادث، قبل أن توضح وزارة الشؤون العالمية الكندية أن العدد المعروف ارتفع إلى سبعة أشخاص متضررين، بينهم ستة مصابين وشخص لا يزال في عداد المفقودين.
ويعكس تحديث الوزارة استمرار جمع المعلومات بشأن المواطنين الكنديين الذين كانوا في المنطقة وقت وقوع التصادم. ولم تقدم السلطات، وفق المعلومات المنشورة، تفاصيل عن أماكن وجود المصابين أو المستشفيات التي نُقلوا إليها.
وأكد كارني تضامن كندا مع ضحايا الحادث وأفراد أسرهم، مشيراً إلى استعداد أوتاوا لتقديم المساعدة اللازمة. ويأتي ذلك في إطار متابعة الحكومة الفيدرالية لأوضاع الكنديين المتضررين خارج البلاد، بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية.
من جهته، قال وزير النقل الكندي ستيفن ماكينون إنه تواصل مع نظيره الإسباني بشأن الحادث، في خطوة تعكس متابعة أوتاوا للتطورات المرتبطة بالتصادم وتداعياته.
حادث مميت جديد للسكك الحديدية في إسبانيا
شهدت إسبانيا، الأربعاء، حادثاً جديداً مميتاً على شبكة القطارات فائقة السرعة، بعدما اصطدم قطار بقطار آخر كان متوقفاً على القضبان.
وبحسب المعلومات الواردة في تقرير وكالة الصحافة الكندية، أسفر الحادث عن مقتل ما لا يقل عن 68 شخصاً وإصابة عشرات آخرين. ووقع التصادم قبل الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، بينما واصلت فرق الطوارئ أعمال البحث في الحطام عن ناجين وجثامين الضحايا.
ووصف التقرير الحادث بأنه ثاني حادث مميت لقطارات فائقة السرعة تشهده إسبانيا خلال العام الجاري. غير أن المعلومات المتاحة لم تتضمن تفاصيل كاملة عن الظروف التي أدت إلى توقف أحد القطارين على المسار، أو الأسباب المباشرة التي أدت إلى اصطدام القطار الآخر به.
كما لم تُنشر في المادة المتاحة نتائج نهائية للتحقيق في الحادث، ولذلك لا تزال ملابساته الفنية وأسبابه بحاجة إلى توضيح من السلطات المختصة.
وتتواصل عمليات الإنقاذ في موقع التصادم وسط الحاجة إلى تحديد مصير جميع الأشخاص الذين كانوا على متن القطارين، والتأكد من حصر أعداد القتلى والمصابين والمفقودين بصورة دقيقة.
عمليات البحث مستمرة وسط ترقب العائلات
مع استمرار فرق الإنقاذ في تمشيط الحطام، تبقى معرفة مصير الأشخاص الذين لم يُعثر عليهم بعد من أبرز الأولويات في أعقاب الحادث. ويكتسب ذلك أهمية خاصة بالنسبة إلى عائلات المواطنين الكنديين الذين تأثروا بالتصادم، في ظل محدودية المعلومات المتاحة حتى الآن بشأن أوضاعهم الفردية.
وتواصل وزارة الشؤون العالمية الكندية الاتصال بالسلطات المحلية للحصول على تحديثات، فيما تقدم المساعدة القنصلية للأشخاص المتضررين. ولم تعلن الوزارة في البيان المنقول تفاصيل إضافية عن نوع المساعدة المقدمة أو موعد صدور تحديث جديد بشأن الشخص الكندي المفقود.
ويظل العدد المعلن من الجانب الكندي قابلاً للتحديث مع تقدم عمليات البحث وتلقي معلومات إضافية من السلطات الإسبانية. وحتى صدور معلومات مؤكدة، فإن ما أعلنته أوتاوا هو إصابة ستة كنديين، مع بقاء شخص سابع في عداد المفقودين.
أما على مستوى الحادث بصورة عامة، فتشير الحصيلة الواردة في التقرير إلى مقتل 68 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين، في وقت تستمر فيه جهود الإنقاذ والتحقيق في واحدة من أكثر حوادث السكك الحديدية خطورة التي شهدتها إسبانيا خلال العام.