الكرك – الإثنين 26 أكتوبر 2026 – أعلنت السلطات الأردنية، الإثنين، القبض على ثلاثة مسلحين متهمين بتنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب البلاد، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص. وأكد وزير الداخلية مازن الفراية (Mazen al-Faraya) أن كل من تثبت مشاركته في الهجوم سيحاسَب.
تفاصيل العملية الأمنية
وقالت مديرية الأمن العام في بيان إن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت فجر الإثنين من تحديد مكان وجود منفذي الهجوم. وأضافت أن الثلاثة تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام، وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية.
وبحسب البيان، طبقت القوات قواعد الاشتباك إلى أن سيطرت على الموقف وألقت القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، دون وقوع إصابات بين أفراد القوة الأمنية. وأوضحت المديرية أن تفتيش المكان أسفر عن ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد بحوزتهم.
ما حدث يوم الجمعة
كان ثلاثة مسلحين قد هاجموا الجمعة الماضي المشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود، وأطلقوا نيراناً كثيفة قتلت 9 أشخاص وأصابت 25 آخرين، ثم فروا من المكان. وقالت السلطات لاحقاً إن المهاجمين متطرفون.
ووصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الهجوم بأنه عمل إرهابي، وتوعد بإنزال أشد العقوبات بالمهاجمين.
تصريحات وزير الداخلية
وكتب الفراية في منشور على منصة «إكس»: «عندما طلبنا من الناس الاطمئنان، لم نطلب ذلك لمجرد أننا نقول أو ندعو، بل لأننا عازمون على منحهم أسبابا حقيقية للاطمئنان».
وأضاف: «ضبطنا القتلة، ونراجع كل الظروف التي توصل الشباب إلى التطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته». وتابع أن الحكومة ستحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين، واختتم منشوره بعبارة «حفظ الله الأردن».
خلفية
يشكّل المسيحيون نحو 3 بالمئة من سكان الأردن البالغ عددهم قرابة 11 مليون نسمة. ويبلغ عدد سكان محافظة الكرك نحو 375 ألفاً، وفيها حضور مسيحي بارز ضمن عشائر مثل الهلسا والحجازين.
وكانت المحافظة قد شهدت عام 2016 سلسلة هجمات نُسب معظمها إلى تنظيم «داعش». وأعنفها هجوم في ديسمبر من ذلك العام استهدف مركزاً أمنياً ودوريات شرطة، وأسفر عن 10 قتلى بينهم 7 من عناصر الأمن وسائحة.