انتقل إلى المحتوى
عاجل

طيران كندا تلغي أربعة خطوط جوية إلى الولايات المتحدة صيف 2027

تراجع السفر بين البلدين يدفع الشركة إلى مراجعة رحلاتها رغم الإعلان عن وجهات أمريكية جديدة وزيادة السعة على مسارات أخرى

هلا كندا – تورونتو – الجمعة 23 أكتوبر 2026 – أكدت شركة إير كندا خططها لإلغاء أربعة خطوط جوية تربط مدنًا كندية بوجهات أمريكية، اعتبارًا من صيف عام 2027.

في خطوة تأتي وسط تغيرات في أنماط السفر بين كندا والولايات المتحدة، وتراجع رحلات الكنديين إلى الأراضي الأمريكية مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنوات الماضية.

وأوضحت الشركة أن التعديلات ستشمل رحلات من فانكوفر إلى ناشفيل بولاية تينيسي، ومن فانكوفر إلى رالي-دورهام بولاية كارولاينا الشمالية.

إضافة إلى الرحلات التي تربط تورونتو بمدينة تشارلستون في ولاية كارولاينا الجنوبية، ومونتريال بمدينة سياتل في ولاية واشنطن.

وقال المتحدث باسم إير كندا، شون ديفيدسون، إن الشركة تراجع جداول رحلاتها بصورة منتظمة لضمان توافق السعة التشغيلية مع طلب العملاء وأنماط سفرهم.

وأضاف ديفيدسون أن قرارات تعديل الرحلات تستند إلى مراجعة حركة السفر والاحتياجات التشغيلية، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الأسباب الخاصة وراء اختيار الخطوط الأربعة للإلغاء.

ولم تحدد الشركة في التصريحات المنشورة أعداد المسافرين المتأثرين بهذه التغييرات أو حجم الوفر التشغيلي المتوقع منها.

وتأتي الخطوة في وقت يشهد فيه السفر بين كندا والولايات المتحدة تغيرات ملحوظة، إذ تشير بيانات رسمية إلى أن رحلات العودة التي قام بها المقيمون في كندا من الولايات المتحدة خلال يوليو الماضي بقيت أقل بنسبة 25.6 بالمئة من مستواها المسجل في يوليو 2024.

ورغم هذا التراجع، شهدت حركة السفر عبر الحدود ارتفاعًا خلال بعض فترات الصيف، كما سجلت البيانات زيادة في عدد الرحلات الجوية التي قام بها سكان الولايات المتحدة إلى كندا خلال أغسطس.

ويعكس ذلك صورة متباينة لحركة السفر بين البلدين، بدلًا من اتجاه واحد ينطبق على جميع الفترات والوجهات.

ما المسارات الجوية الأربعة التي ستتوقف؟

تشمل التغييرات المعلنة أربعة خطوط مباشرة تربط ثلاثة مطارات كندية رئيسية بوجهات أمريكية. وتتمثل المسارات التي ستتوقف ابتداءً من صيف 2027 في الآتي:

  • فانكوفر – ناشفيل، ولاية تينيسي.

  • فانكوفر – رالي-دورهام، ولاية كارولاينا الشمالية.

  • تورونتو – تشارلستون، ولاية كارولاينا الجنوبية.

  • مونتريال – سياتل، ولاية واشنطن.

ويمثل إلغاء هذه الخطوط تغييرًا في خيارات السفر المباشر المتاحة للمسافرين انطلاقًا من المدن الكندية المعنية.

وقد يضطر بعض الركاب إلى اختيار رحلات تنطلق من مطارات كندية أخرى، أو السفر عبر مطارات وسيطة، أو البحث عن شركات طيران بديلة بحسب وجهاتهم ومواعيد سفرهم.

لكن إير كندا أكدت أن القرار لا يعني الانسحاب الكامل من جميع المدن الأمريكية المذكورة.

وقال ديفيدسون إن الشركة ستواصل تسيير رحلات إلى ناشفيل ورالي-دورهام وسياتل انطلاقًا من مطارات كندية أخرى، من دون تحديد المطارات التي ستستمر منها هذه الخدمات في التصريحات المنشورة.

ولم يتضمن رد الشركة توضيحًا مماثلًا بشأن استمرار الرحلات إلى تشارلستون، ولذلك لا يمكن الجزم، استنادًا إلى المعلومات المعلنة، بما إذا كانت الخدمة إلى هذه المدينة ستتوقف بالكامل أم ستظل متاحة عبر مسارات أخرى تديرها الشركة.

وتبرز هذه النقطة أهمية التمييز بين إلغاء خط جوي محدد وبين إلغاء خدمة وجهة أمريكية بأكملها. فالمسافر الذي اعتاد الانطلاق من فانكوفر أو مونتريال، على سبيل المثال.

قد يجد خيارات مختلفة بحسب المطار الذي يغادر منه، حتى إذا استمرت الشركة في خدمة المدينة الأمريكية من موقع آخر.

ومن المتوقع أن يحتاج المسافرون الذين حجزوا رحلات على المسارات المتأثرة إلى متابعة الإشعارات الرسمية الصادرة عن الشركة بشأن جداول الرحلات والتغييرات المحتملة.

ولم تقدم المعلومات الواردة في الإعلان تفاصيل بشأن آلية التعامل مع الحجوزات التي قد تتأثر بالتعديلات المستقبلية.

تراجع رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة

يأتي الإعلان في ظل تغيرات في حركة السفر عبر الحدود الكندية الأمريكية، وهي حركة تتأثر بعوامل متعددة، من بينها الطلب السياحي، وتكاليف السفر، وتفضيلات المسافرين، والظروف الاقتصادية والسياسية.

ووفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكندية، كانت رحلات العودة التي قام بها المقيمون في كندا من الولايات المتحدة خلال يوليو أقل بنسبة 25.6 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024.

ويقدم هذا الرقم مؤشرًا على استمرار الفجوة بين مستويات السفر المسجلة في الفترتين، رغم التحسن الذي شهدته حركة العبور خلال بعض أشهر الصيف.

ومع ذلك، فإن المقارنة بين شهرين لا تكفي وحدها لتحديد الأسباب التي تقف وراء تراجع حركة السفر، كما لا تثبت أن إلغاء الخطوط الأربعة جاء نتيجة مباشرة لانخفاض الرحلات السياحية.

فالشركة لم تربط صراحة بين قرارها وهذه النسبة، واكتفت بالقول إنها تراجع جداولها وفقًا للطلب وأنماط السفر.

وفي المقابل، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن سكان الولايات المتحدة سافروا إلى كندا جوًا 701 ألفًا و800 مرة خلال أغسطس، وفقًا للأرقام التي أُشير إليها في التقرير.

ويعكس هذا العدد استمرار حركة السفر من الولايات المتحدة إلى كندا، حتى مع التغيرات التي تشهدها رحلات الكنديين في الاتجاه المعاكس.

كما شهدت حركة السفر عبر الحدود ارتفاعًا خلال بعض فترات الصيف، ما يوضح أن الاتجاهات قد تختلف بحسب الشهر، وجنسية المسافرين، وطريقة التنقل، والوجهة المقصودة.

لذلك، لا يمكن الاستناد إلى مؤشر واحد لتقييم الطلب على جميع الرحلات الجوية بين البلدين.

وبالنسبة إلى شركات الطيران، تعتمد قرارات تشغيل المسارات على مجموعة من الاعتبارات، تشمل عدد الركاب، والإيرادات المتوقعة، وتكاليف التشغيل، ومدى ملاءمة مواعيد الرحلات، وإمكانية استخدام الطائرات والموارد على خطوط أخرى.

ولم تكشف إير كندا عن البيانات التفصيلية التي استندت إليها عند اتخاذ قرار إلغاء المسارات الأربعة.

إير كندا توسع خدماتها الأمريكية في الوقت نفسه

على الرغم من إعلان إلغاء أربعة خطوط، تستعد إير كندا أيضًا لإضافة وجهات أمريكية جديدة خلال صيف 2027، في إشارة إلى أن مراجعة شبكتها لا تعني تقليص جميع خدماتها إلى الولايات المتحدة بالوتيرة نفسها.

وكانت الشركة قد أعلنت في الأسبوع السابق خططًا لافتتاح خطوط جديدة تربط تورونتو بمدينة لويفيل في ولاية كنتاكي، ومونتريال بمدينة إنديانابوليس في ولاية إنديانا، وإدمونتون بمدينة نيوارك في ولاية نيوجيرسي.

وتهدف هذه الخدمات إلى تلبية احتياجات المسافرين خلال موسم الصيف المقبل.

كما قالت الشركة إنها ستزيد السعة على المسار بين إدمونتون وسان فرانسيسكو، من خلال استخدام طائرة أكبر من طراز إيرباص A220 على هذا الخط.

ويتيح استخدام طائرة ذات سعة أكبر زيادة عدد المقاعد المتاحة مقارنة بالطائرة الأصغر المستخدمة سابقًا، بحسب التكوين التشغيلي المعتمد لكل رحلة.

ويشير الجمع بين إلغاء بعض المسارات وإضافة أخرى إلى أن الشركة تعيد توزيع خدماتها بدلًا من اتخاذ قرار شامل بخفض الرحلات إلى السوق الأمريكية.

وقد تعكس هذه السياسة اختلاف مستويات الطلب بين المدن، أو تغير احتياجات المسافرين، أو رغبة الشركة في توجيه الموارد إلى المسارات التي تتوقع أن تحقق أداءً تشغيليًا أفضل.

ولا تتوافر في التصريحات المنشورة تفاصيل تسمح بمقارنة حجم السعة التي ستُلغى مع السعة التي ستُضاف خلال صيف 2027.

وبالتالي، لا يمكن تحديد ما إذا كان إجمالي عدد المقاعد المتاحة على الرحلات بين كندا والولايات المتحدة سيرتفع أو ينخفض نتيجة هذه التعديلات وحدها.

تعاون بين إير كندا ويونايتد إيرلاينز لإضافة رحلات موسمية

بالتوازي مع خطط إير كندا، أعلنت الشركة وشريكتها الأمريكية يونايتد إيرلاينز عن خدمات موسمية جديدة بين الولايات المتحدة وكندا خلال الصيف المقبل، إلى جانب توسيع بعض المسارات القائمة.

وتشمل الخطط رحلات من دنفر إلى أوتاوا ومدينة كيبيك، وخدمة موسمية إلى سانت جونز انطلاقًا من نيوارك، إضافة إلى توسيع الخدمة بين واشنطن العاصمة ومدينة كيبيك.

كما تتضمن الترتيبات زيادة الخدمات بين دنفر ووينيبيغ.

وتستهدف هذه التغييرات توفير خيارات إضافية للمسافرين خلال الموسم الصيفي، الذي يشهد عادة تغيرًا في الطلب على الرحلات السياحية ورحلات زيارة العائلات والأصدقاء ورحلات الأعمال.

ويعكس التعاون بين الشركتين توجهًا نحو تعديل الشبكات الجوية على جانبي الحدود بما يتناسب مع احتياجات المسافرين، مع التركيز على بعض المدن التي ستشهد خدمات جديدة أو زيادة في عدد الرحلات.

لكن الإعلان عن خطوط إضافية لا يعني بالضرورة أن جميع الوجهات ستشهد زيادة في السعة، إذ تختلف القرارات من مسار إلى آخر.

وبالنسبة إلى المسافرين، قد توفر الخطوط الجديدة بدائل لمن تتأثر رحلاتهم بالإلغاءات المعلنة، إلا أن مدى ملاءمة هذه البدائل سيعتمد على مواعيد الرحلات والأسعار ومواقع المطارات وتوافر المقاعد.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك