هلا كندا – تورونتو – الخميس 15 أكتوبر 2026 – أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة نانوس أن مسارات الدراجات أصبحت إحدى أبرز القضايا الخلافية مع اقتراب الانتخابات البلدية في تورونتو.
وأُجري الاستطلاع بين 8 و10 أكتوبر، وشمل 757 من سكان المدينة اختيروا عشوائيًا. وطلب الباحثون من المشاركين تحديد أكبر مشكلة تواجه النقل والمواصلات في تورونتو.
وجاء الازدحام المروري في المرتبة الأولى، إذ اعتبره 46% من المشاركين أكبر مشكلة تؤثر على تنقلاتهم اليومية. وظهرت هذه النتيجة بين مؤيدي تشاو وبرادفورد، وكذلك عبر مختلف المناطق والفئات العمرية والجنسين.
الازدحام المروري يتصدر مخاوف السكان
حلّت موثوقية خدمات هيئة النقل في تورونتو (TTC) في المرتبة الثانية، بعدما اختارها 19% من المشاركين.
وفي منطقة سكاربورو، ارتفعت النسبة إلى نحو 23%، وهي الأعلى بين مناطق المدينة. وأصبحت وسائل النقل العام في هذه المنطقة محورًا مهمًا في المنافسة الانتخابية.
وتشير مواقف المرشحين إلى اختلاف في مقاربتهم للنقل العام. فقد أشادت تشاو بافتتاح مسار الحافلات في سكاربورو، بينما تعهد برادفورد بإلغاء بعض مسارات الحافلات ذات الأولوية التي يرى أنها زائدة عن الحاجة.
ورغم اتفاق أنصار المرشحين على أهمية موثوقية النقل العام، أظهر الاستطلاع أن مؤيدي تشاو يمنحون هذه القضية اهتمامًا أكبر، بفارق يقارب 8.5 نقاط مئوية عن مؤيدي برادفورد.
مسارات الدراجات تكشف الانقسام بين المرشحين
قال 9% من المشاركين إن تورونتو تضم عددًا كبيرًا من مسارات الدراجات وطرقها، ما وضع هذه القضية في المرتبة الثالثة ضمن أبرز مشكلات التنقل في المدينة.
لكن آراء مؤيدي المرشحين بشأن توسيع شبكة الدراجات جاءت متعارضة بوضوح.
وقال نيك نانوس، كبير علماء البيانات في مؤسسة نانوس للأبحاث، إن 74% من مؤيدي تشاو يؤيدون أو يميلون إلى تأييد توسيع مسارات الدراجات. وفي المقابل، يعارض 74% من مؤيدي برادفورد هذا التوسع أو يميلون إلى معارضته.
وفي الاتجاه الآخر، رأى 8% من المشاركين أن المدينة تحتاج إلى مزيد من مسارات الدراجات، لتأتي هذه المطالبة في المرتبة الخامسة بين قضايا النقل، بعد أعمال إنشاء الطرق.
وعندما سُئل المشاركون عن الجهة التي ينبغي أن تمتلك القرار النهائي بشأن إنشاء مسارات الدراجات، اختار 45% خبراء النقل وموظفي البلدية. وقال 29% إن القرار يجب أن يعود إلى مجلس مدينة تورونتو، بينما فضّل 13% منح هذه الصلاحية لحكومة أونتاريو.
إزالة مسارات الدراجات تثير احتجاجات
تصاعد الجدل حول هذه القضية مع بدء أعمال إزالة مسارات للدراجات على جزء من شارع بلور الغربي في منطقة إيتوبيكوك.
وكانت محكمة الاستئناف في أونتاريو قد قضت في أغسطس بأن إزالة المسارات، التي تشمل أيضًا أجزاء من شارعي يونغ ويونيفرسيتي، لا تنتهك الحقوق المنصوص عليها في الميثاق الكندي للحقوق والحريات. وجاء الحكم مخالفًا لقرار سابق صادر عن محكمة أدنى درجة.
وقالت حكومة أونتاريو إن الاحتجاجات أوقفت أعمال الإزالة مؤقتًا يوم الثلاثاء. واستؤنفت الأعمال يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فيما أعلنت شرطة تورونتو توقيف شخصين خلال احتجاج ضد إزالة المسارات.
وطلب مؤيدو الطعن القانوني من المحكمة العليا الكندية النظر في القضية.
وتختلف مواقف المرشحين بشأن مستقبل هذه المسارات. فقد تعهد برادفورد بإزالة المسارات الواقعة على شارع بلور الغربي بين ساوث كينغزواي وطريق ريزوريكشن، وتوجيه راكبي الدراجات إلى شوارع سكنية وطرق بديلة.
أما تشاو، فواصلت خلال توليها منصب العمدة توسيع شبكة الدراجات في المدينة، مع تضييق بعض مسارات حركة السيارات بدلًا من إزالتها بالكامل.
ويأتي ذلك في ظل تشريع أقرته حكومة أونتاريو عام 2024، يمنع البلديات من إزالة مسارات حركة السيارات لإنشاء مسارات جديدة للدراجات دون موافقة المقاطعة.
كيف يريد السكان توجيه الإنفاق على النقل؟
أظهر الاستطلاع أن 32% من المشاركين يريدون إعطاء الأولوية للاستثمارات التي تخفف الازدحام المروري.
وجاء تحسين خدمات هيئة النقل في المرتبة الثانية بنسبة 26%، تلاه توسيع شبكة مترو الأنفاق بنسبة 14%، ثم إصلاح الطرق بنسبة 10%.
واختلفت أولويات أنصار المرشحين مجددًا. فقد اعتبر 32% من مؤيدي تشاو أن الاستثمار في النقل العام هو الأولوية الأولى، بينما فضّل 37% من مؤيدي برادفورد إعطاء الأولوية لتخفيف الازدحام.
وفي سؤال آخر بشأن أولويات النقل في المدينة، قال 54% من المشاركين إن جميع المجالات يجب أن تحظى بالأولوية نفسها، بينما اختار 29% تخفيف الازدحام المروري.
وتوضح النتائج أن سكان تورونتو يتفقون على أهمية معالجة مشكلات التنقل، لكنهم يختلفون بشأن الحلول المناسبة، خصوصًا بين توسيع مسارات الدراجات وتحسين النقل العام وتخفيف الازدحام.


