هلا كندا – أوتاوا – الخميس 15 أكتوبر 2026 – تسعى كندا إلى إبرام اتفاق تجاري مع الهند قبل نهاية العام الجاري، وسط جهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتنويع الأسواق، بالتزامن مع تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وبدأ مفاوضون من البلدين الجولة الخامسة من المحادثات التجارية في 5 أكتوبر، استكمالًا للمناقشات السابقة، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ.
ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كندا في ديسمبر، في زيارة قد تشهد توقيع اتفاق تجاري مكتمل، بحسب التقرير.
وقال وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو إن هناك زخمًا ورغبة في إنجاز الاتفاق هذا العام، مؤكدًا أن إتمامه قبل نهاية 2026 يمثل هدف الحكومة الكندية.
كندا تبحث عن أسواق بديلة للولايات المتحدة
تأتي المفاوضات مع الهند في وقت تواجه فيه كندا توترات تجارية مع الولايات المتحدة، عقب تعثر المحادثات بين البلدين.
وتسعى أوتاوا إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية، مع استهداف مضاعفة صادراتها إلى الأسواق خارج الولايات المتحدة خلال العقد المقبل.
وفي المقابل، تواجه الهند احتمال فرض رسوم جمركية أميركية إضافية على خلفية مشترياتها من النفط والغاز الروسيين، بموجب قانون يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحيات لفرض رسوم قد تصل إلى 100% على الدول المعنية.
ويمنح هذا السياق المفاوضات الكندية الهندية أهمية إضافية، خصوصًا مع بحث البلدين عن فرص جديدة للتجارة والاستثمار وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
هدف رفع التجارة إلى 70 مليار دولار كندي
بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات بين كندا والهند 30.4 مليار دولار كندي خلال العام الماضي، أي ما يعادل نحو 21.4 مليار دولار أميركي، وفقًا لبيانات الحكومة الكندية التي نقلها التقرير.
ويطمح البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري من نحو 30 مليار دولار كندي إلى 70 مليار دولار كندي.
وقال سيدو إن مجتمع الأعمال يريد رؤية الاتفاق يتحقق، مشيرًا إلى وجود اهتمام بتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة والمعادن الحيوية.
وأضاف أن المناقشات التي أجراها في مومباي مع مجموعات اقتصادية كبرى أظهرت رغبة في تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، إلى جانب تطوير الشراكات المرتبطة بالمعادن الحيوية.
وأكد الوزير أن كندا تريد دعم النمو الاقتصادي في الهند والمساهمة في بناء سلاسل الإمداد، مع مراعاة مصالح الشركات الكندية خلال المفاوضات.
الطاقة والمعادن الحيوية في صدارة التعاون
تبحث كندا والهند فرصًا لتعزيز التعاون في التعدين والأمن الغذائي والبنية التحتية والطاقة النووية.
وتكتسب المعادن الحيوية أهمية في هذه المفاوضات، نظرًا إلى دورها في سلاسل الإمداد والصناعات الحديثة. كما يمثل قطاع الطاقة مجالًا آخر لتوسيع التجارة والاستثمارات بين البلدين.
ويمكن لاتفاق تجاري محتمل أن يضع إطارًا أوسع للتعاون بين الشركات الكندية والهندية، لكن تفاصيل الاتفاق وشروطه النهائية لم تُحسم بعد، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
الطاقة النووية تفتح فرصًا جديدة
تُعد الطاقة النووية أحد المجالات التي قد توفر فرصًا إضافية للتعاون بين البلدين.
وتعمل الهند على فتح قطاعها النووي أمام الشركات الخاصة، في إطار خططها لتوسيع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، بحسب بلومبرغ.
وقد يتيح هذا التوجه فرصًا للشركات الكندية، بالنظر إلى احتياطيات كندا من اليورانيوم وخبراتها وتقنياتها في المجال النووي.
ومن المجالات المحتملة توريد الوقود النووي والمشاركة في مشروعات جديدة داخل الهند، رغم أن حجم هذه الفرص وشروط تنفيذها يعتمدان على تطورات السياسات الهندية والاتفاقات المستقبلية.
قد يفتح تعزيز العلاقات التجارية مع الهند فرصًا إضافية للشركات والمستثمرين والعاملين في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.
كما قد يسهم توسيع الأسواق الخارجية في تنويع مصادر الطلب على الصادرات الكندية، في وقت تعمل فيه الحكومة على تقليل الاعتماد على السوق الأميركية.
لكن هذه النتائج تظل مرتبطة بإتمام الاتفاق وتفاصيله، إذ لم يُعلن بعد عن نص نهائي أو موعد مؤكد للتوقيع.
وتتركز الخطوة المقبلة على استمرار المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة، وسط مساعٍ كندية وهندية للتوصل إلى اتفاق قبل نهاية عام 2026.


