هلا كندا – تواجه آلاف الأسر في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف التدفئة هذا الشتاء.
وتأتي هذه الزيادة مع ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط. وبدأت الأسر بتقليص نفقاتها لمواجهة فواتير التدفئة المتزايدة.
متقاعدون يقلصون نفقاتهم لمواجهة فواتير التدفئة
تضطر المتقاعدة دونا لولور إلى تقليل نفقاتها على السفر والبقالة والترفيه. وتهدف هذه الخطوات إلى توفير المال وتغطية تكاليف تدفئة منزلها خلال الأشهر الباردة.
وقالت لولور إن أكبر مخاوفها يتمثل في قدرتها على شراء زيت التدفئة ومواكبة ارتفاع أسعاره. ورفعت ميزانيتها الشهرية للتدفئة من 300 إلى 400 دولار كندي.
وأضافت أنها باتت تقلل تنقلاتها بسبب ارتفاع أسعار الوقود. وأوضحت أن إدارة ميزانيتها بعناية تساعدها على الاستمرار في تحمل تكاليف منزلها.
سعر لتر زيت التدفئة يقترب من 2.20 دولار
في مدينة سانت جونز، بلغ سعر لتر زيت التدفئة نحو 2.16 دولار في 3 أكتوبر. ويزيد هذا السعر بنحو دولار واحد مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وبحسب الأسعار المسجلة، قد تصل تكلفة تعبئة خزان قياسي سعته 900 لتر إلى نحو 1950 دولارًا قبل الضرائب. وترتفع الفاتورة إلى حوالي 2240 دولارًا بعد احتساب الضرائب.
وتحظى التدفئة بالزيت بشعبية في كيبيك ومقاطعات الأطلسي. وتظل جزيرة الأمير إدوارد من أكثر المناطق اعتمادًا عليها. وتشير بيانات الموارد الطبيعية الكندية إلى أن أكثر من نصف المنازل في الجزيرة اعتمدت على أفران الزيت عام 2020.
الحرب في الشرق الأوسط تدفع أسعار الوقود للارتفاع
تسببت اضطرابات سوق النفط العالمية في ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات. وبدأت الأسعار بالتراجع لفترة قصيرة في يونيو، لكنها عادت إلى مستويات مرتفعة مع اقتراب موسم التدفئة الشتوي.
وأعادت الفواتير المرتفعة إشعال الدعوات المطالبة بتخفيف الضرائب على منتجات التدفئة المنزلية. ودعا ممثلو قطاع الطاقة إلى اتخاذ إجراءات إضافية على المستويين الفدرالي والإقليمي.
وأشار دان ماكتيغ، رئيس مجموعة «الكنديون من أجل الطاقة بأسعار معقولة»، إلى أن خفض الضريبة الفدرالية على الوقود لم يؤدِ إلا إلى تقليص سعر الديزل بنحو أربعة سنتات للتر الواحد.
مساعدات بقيمة 500 دولار للأسر المؤهلة
تقدم حكومة نيوفاوندلاند ولابرادور دعمًا بقيمة 500 دولار للأسر المؤهلة التي تستخدم زيت التدفئة. ويشترط البرنامج ألا يتجاوز دخل الأسرة 150 ألف دولار خلال عام 2025.
كما تعهدت حكومة المقاطعة بخفض فواتير الكهرباء بنسبة 15 في المئة، إذا اكتملت إعادة التفاوض بشأن اتفاق الطاقة الكهرومائية في مشروع تشرشل فولز.
وأكد متحدث باسم وزارة المالية في المقاطعة أن الحكومة تواصل دراسة خيارات إضافية لدعم القدرة على تحمل التكاليف. وأضاف أن السلطات ستعلن المزيد من التفاصيل خلال الفترة المقبلة.


