هلا كندا – أوتاوا – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – شهدت مدة معالجة طلبات تقييم تأثير سوق العمل (LMIA) في كندا تراجعًا خلال سبتمبر الماضي في معظم مسارات برنامج العمال الأجانب المؤقتين.
مع انخفاض تراوح بين يوم واحد و77 يومًا مقارنة بشهر أغسطس، وفق أحدث البيانات الصادرة عن وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية الكندية (ESDC).
وسُجل أكبر انخفاض في مسار الإقامة الدائمة، إذ تراجعت مدة المعالجة من 156 يوم عمل في أغسطس إلى 79 يوم عمل في سبتمبر، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال عام 2026.
في المقابل، ارتفعت مدة معالجة طلبات الوظائف ذات الأجور المرتفعة إلى 98 يوم عمل، بينما ظلت مدة معالجة طلبات الوظائف ذات الأجور المنخفضة مستقرة عند 82 يومًا.
وأصدرت الوزارة بيانات المعالجة الخاصة بشهر سبتمبر في 7 أكتوبر، موضحةً المدد التقديرية اللازمة لتقييم الطلبات وفقًا للمسار الذي يتقدم صاحب العمل من خلاله.
كم تستغرق معالجة طلب LMIA في كندا؟
تختلف مدة معالجة طلبات تقييم تأثير سوق العمل بحسب نوع المسار، واكتمال المستندات المطلوبة، وعدد الطلبات التي تنتظر المراجعة. وتعبر الأرقام المنشورة عن متوسط أيام العمل اللازمة لمعالجة الطلب، ولا تشمل الفترة التي يتعين على صاحب العمل خلالها الإعلان عن الوظيفة قبل تقديم الطلب.
وفيما يلي مقارنة بين مدد المعالجة في أغسطس وسبتمبر 2026:
| مسار برنامج العمال الأجانب المؤقتين | سبتمبر 2026 | أغسطس 2026 | التغيير |
|---|---|---|---|
| مسار المواهب العالمية | 9 أيام | 10 أيام | انخفاض يوم |
| المسار الزراعي | 22 يومًا | 25 يومًا | انخفاض 3 أيام |
| برنامج العمال الزراعيين الموسميين | 7 أيام | 6 أيام | ارتفاع يوم |
| مسار الأجور المرتفعة | 98 يومًا | 90 يومًا | ارتفاع 8 أيام |
| مسار الأجور المنخفضة | 82 يومًا | 82 يومًا | دون تغيير |
| مسار الإقامة الدائمة | 79 يومًا | 156 يومًا | انخفاض 77 يومًا |
وتوضح الأرقام أن التحسن لم يشمل جميع المسارات، إذ ارتفعت مدة المعالجة في مسار الأجور المرتفعة وبرنامج العمال الزراعيين الموسميين، بينما بقي مسار الأجور المنخفضة دون تغيير.
مسار الإقامة الدائمة يسجل أسرع معالجة خلال العام
كان التراجع الأبرز في مسار الإقامة الدائمة، حيث انخفض متوسط المعالجة من 156 يوم عمل في أغسطس إلى 79 يومًا في سبتمبر، أي بنسبة تقارب 49% خلال شهر واحد.
وبالمقارنة مع بداية العام، انخفضت المدة بنحو 71%، وفق البيانات المنشورة، لتصل إلى أدنى مستوى مسجل لهذا المسار خلال عام 2026.
ويُعد هذا التطور مهمًا لأصحاب العمل الذين يحتاجون إلى استكمال إجراءات تقييم تأثير سوق العمل ضمن المسارات المرتبطة بتوظيف العمال الأجانب في سياق الإقامة الدائمة.
لكن انخفاض متوسط مدة المعالجة لا يعني أن جميع الطلبات ستُحسم خلال 79 يومًا، إذ قد تختلف المدة الفعلية بحسب ظروف الطلب واكتمال المستندات والإجراءات المطلوبة.
معالجة الوظائف ذات الأجور المرتفعة تصل إلى 98 يومًا
على الجانب الآخر، سجل مسار الوظائف ذات الأجور المرتفعة زيادة في مدة المعالجة من 90 يوم عمل في أغسطس إلى 98 يومًا في سبتمبر، وهي أعلى مدة مسجلة لهذا المسار خلال عام 2026.
وبحسب الأرقام الواردة، ارتفعت مدة المعالجة بنحو 75% مقارنة بشهر يناير، ما يعني أن أصحاب العمل الذين يعتمدون على هذا المسار قد يحتاجون إلى التخطيط لفترة انتظار أطول قبل استكمال إجراءات توظيف العامل الأجنبي.
أما مسار الأجور المنخفضة، فقد استقرت مدة المعالجة عند 82 يوم عمل للشهر الثاني على التوالي، وهي أعلى مدة مسجلة لهذا المسار خلال العام.
ومع ذلك، لا يمكن تقديم طلبات LMIA للوظائف ذات الأجور المنخفضة في بعض المناطق الكندية التي يبلغ معدل البطالة فيها 6% أو أكثر، وفق القيود الفيدرالية المعمول بها. وتُحدّث الحكومة قائمة المناطق المتأثرة كل ثلاثة أشهر، مع تحديد 8 يناير 2027 موعدًا للتحديث التالي وفق المعلومات الواردة في التقرير الأصلي.
ماذا يعني انخفاض مدة معالجة LMIA لأصحاب العمل والعمال؟
تُعد وثيقة تقييم تأثير سوق العمل عنصرًا أساسيًا في كثير من حالات توظيف العمال الأجانب ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين (TFWP).
ويحتاج أصحاب العمل الكنديون، في الحالات التي تتطلب هذا التقييم، إلى الحصول على نتيجة إيجابية أو محايدة من وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية قبل أن يتمكن العامل الأجنبي من التقدم بطلب للحصول على تصريح عمل مرتبط بصاحب عمل محدد.
وتشير النتيجة الإيجابية أو المحايدة إلى أن صاحب العمل استوفى المتطلبات ذات الصلة، وأن توظيف العامل الأجنبي لا يُتوقع أن يترك أثرًا سلبيًا على سوق العمل الكندي، وفق معايير التقييم المعتمدة.
وقبل تقديم الطلب، يتعين على صاحب العمل الالتزام بمتطلبات المسار المعني، بما في ذلك مدة الإعلان عن الوظيفة وطرق استقطاب المرشحين. وبعد صدور قرار إيجابي أو محايد، يقدم صاحب العمل للعامل خطاب قرار LMIA وخطاب عرض العمل لاستخدامهما ضمن طلب تصريح العمل.
وتتضمن عملية التقييم أيضًا توصية بشأن مدة التوظيف المناسبة، لكن دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية هي الجهة التي تحدد تاريخ انتهاء تصريح العمل.
وبما أن صلاحية تقييم LMIA لا تتجاوز ستة أشهر، يتعين على العامل تقديم طلب تصريح العمل قبل انتهاء صلاحية التقييم.
هل يمكن العثور على وظائف تدعم طلب LMIA؟
يمكن للباحثين عن فرص عمل في كندا الاطلاع على إعلانات الوظائف عبر منصة Job Bank الحكومية، التي تتيح البحث عن وظائف مرتبطة بطلبات تقييم تأثير سوق العمل الموافق عليها أو التي لا تزال قيد المعالجة.
وذكر التقرير الأصلي أن أكثر من 5,800 وظيفة كانت مدرجة لدى أصحاب عمل لديهم طلبات LMIA معتمدة أو قيد الانتظار وقت إعداد التقرير. وقد يتغير عدد الوظائف المتاحة باستمرار، لذلك يُنصح بمراجعة الإعلانات الحالية مباشرة عبر منصة Job Bank للعمال الأجانب المؤقتين.
وفي بعض الحالات، قد يتمكن عمال أجانب مؤهلون من تقديم طلب تصريح العمل بالتزامن مع استمرار معالجة طلب LMIA الخاص بصاحب العمل، بموجب تدابير المعالجة المتزامنة التي تسمح بها دائرة الهجرة، شريطة استيفاء الشروط المحددة لهذه الإجراءات.
كندا تخفض أهداف استقبال العمال الأجانب المؤقتين
يأتي تراجع مدد المعالجة في وقت تتجه فيه الحكومة الكندية إلى خفض عدد العمال الأجانب الذين تستقبلهم ضمن برامج العمل المؤقت.
وحددت الحكومة هدف استقبال 60 ألف عامل ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين لعام 2026، مقارنة بـ82 ألفًا في عام 2025.
وبين يناير ويوليو 2026، استقبلت كندا 26,735 عاملًا عبر هذا البرنامج، بانخفاض بلغ 31.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، و56% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
ويتوافق هذا التراجع مع هدف الحكومة الفيدرالية خفض نسبة المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من إجمالي سكان كندا بحلول نهاية عام 2027.
كما خفضت الحكومة هدف استقبال العمال ضمن برنامج التنقل الدولي (IMP)، الذي لا يتطلب تقييم LMIA في الحالات المؤهلة، إلى 170 ألفًا في عام 2026، مقارنة بـ285,750 في عام 2025.
وبين يناير ويوليو 2026، سجل البرنامج وصول 86,620 عاملًا، بانخفاض 11.7% عن الفترة نفسها من عام 2025، و59.5% مقارنة بعام 2024.
وقد يؤدي تراجع أعداد العمال المقبولين إلى انخفاض الطلب على تقييمات LMIA بمرور الوقت، وهو ما قد يخفف الضغط على عمليات المعالجة، لكن البيانات الحالية لا تثبت أن هذا العامل وحده هو سبب انخفاض المدد المسجلة في سبتمبر.


