هلا كندا – أوتاوا – الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 – ارتفعت مدة معالجة طلبات الحصول على شهادة إثبات الجنسية الكندية إلى 34 شهراً، وفقاً لأحدث تحديث نشرته دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) في 9 أكتوبر.
وجاءت الزيادة رغم تراجع عدد الطلبات التي تنتظر القرار إلى 130,700 ملف، في تطور قد يهم الكنديين بالولادة خارج البلاد والأشخاص الذين يعتقدون أنهم يحملون الجنسية الكندية عن طريق النسب.
كيف تطورت مدة الانتظار خلال الأشهر الماضية؟
شهدت فترات معالجة طلبات إثبات الجنسية ارتفاعات متتالية منذ مايو 2026، قبل أن تتباطأ الزيادة بشكل ملحوظ في أكتوبر.
,
وبلغت الزيادة في أكتوبر نحو 3%، مقارنة بـ32% في سبتمبر. وكانت مدة الانتظار قد انخفضت سابقاً من 11 شهراً إلى 10 أشهر في مارس 2026، قبل أن تبدأ موجة الارتفاع خلال الصيف.
ورغم أن الزيادة الأخيرة هي الأصغر منذ مايو، فإن مدة المعالجة المعلنة أصبحت أكثر من ثلاثة أضعاف مستواها في مارس، ما يعكس حجم الضغط الذي واجهته الدائرة خلال الأشهر الماضية.
تراجع عدد الطلبات المعلقة للمرة الأولى
في تطور لافت، انخفض عدد الملفات التي تنتظر القرار إلى 130,700 طلب في أكتوبر، مقارنة بـ136 ألفاً في سبتمبر، أي بتراجع قدره 5,300 ملف.
ويشير هذا الانخفاض إلى أن دائرة الهجرة أنهت معالجة عدد من الطلبات يفوق عدد الطلبات الجديدة التي استقبلتها خلال الفترة المعنية. لكن الدائرة لم توضح الأسباب التي أدت إلى هذا التغيير.
وكانت قائمة الانتظار قد سجلت زيادات كبيرة في الأشهر السابقة، إذ ارتفع عدد الملفات بنحو 22,300 طلب في أغسطس، ثم بنحو 14,200 طلب في سبتمبر.
ومع ذلك، لا يكفي انخفاض عدد الملفات خلال شهر واحد لإثبات أن التراكم بدأ يتراجع بصورة مستدامة. وستكون بيانات نوفمبر مهمة لمعرفة ما إذا كان هذا التغيير سيستمر.
لماذا ارتفعت طلبات إثبات الجنسية الكندية؟
يرتبط الضغط المتزايد على الطلبات بتعديل قانون الجنسية الكندية الذي دخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، وألغى قيد الجيل الأول على الجنسية بالنسب بالنسبة إلى الأشخاص المولودين قبل ذلك التاريخ.
وبموجب التغيير، قد يكون الشخص المولود خارج كندا مواطناً كندياً بالفعل إذا تمكن من إثبات وجود سلسلة نسب متصلة تربطه بسلف كندي، حتى لو كان هذا السلف جدّاً أكبر أو أحد الأجداد الأبعد.
وقد فتح التعديل المجال أمام أعداد كبيرة من الأشخاص، بمن فيهم ملايين الأميركيين ذوي الأصول الكندية، للتقدم بطلبات الحصول على وثيقة تثبت جنسيتهم.
كما تأثرت وتيرة المعالجة خلال العام بمراجعة شهادات جنسية سبق إصدارها. وأوقفت دائرة الهجرة إنهاء بعض طلبات الجنسية بالنسب لمدة تقارب شهراً، بينما راجعت المستندات التي استندت إليها شهادات معتمدة سابقاً، قبل إغلاق المراجعة في 30 يونيو واستئناف المعالجة.
وتعتمد تقديرات مدة الانتظار على عدد الملفات الموجودة أمام الطلب الجديد، إلى جانب عدد الموظفين وحجم الطلبات المتوقع استقبالها.
هل يمكن تسريع معالجة طلب إثبات الجنسية؟
تتيح دائرة الهجرة الكندية معالجة بعض طلبات شهادات الجنسية بصورة عاجلة، لكنها تدرس كل طلب على حدة، ولا تمنح الموافقة تلقائياً لمجرد تقديمه.
وتشمل الحالات التي قد تبرر المعالجة العاجلة الحاجة إلى الشهادة للحصول على وظيفة أو الاحتفاظ بها، أو الالتحاق بمؤسسة تعليمية، أو التعامل مع وفاة أو مرض خطير في الأسرة، إضافة إلى ظروف أخرى تتعلق بالسفر أو المواعيد النهائية أو احتياجات الأطفال.
ويتعين على مقدم الطلب إرفاق خطاب يشرح سبب الحاجة إلى تسريع المعالجة، مع مستندات داعمة. وقد تشمل هذه المستندات تذكرة سفر مدفوعة أو خط سير الرحلة، وخطاباً من صاحب العمل أو المؤسسة التعليمية، أو تقريراً طبياً أو شهادة وفاة، بحسب طبيعة الحالة.
وتوضح الدائرة أن استيفاء المعايير لا يضمن الموافقة على الطلب العاجل، كما أن الطلبات غير المكتملة لن تتم معالجتها. وإذا لم تنطبق الحالة على المعايير المنشورة، فسيبقى الملف ضمن مسار المعالجة المعتاد.
ويمكن مراجعة الشروط والإجراءات من خلال الموقع الرسمي للحكومة الكندية: https://www.canada.ca/،
والبحث عن خدمة المعالجة العاجلة لشهادة إثبات الجنسية.
ماذا يعني ذلك للمقيمين في كندا؟
بالنسبة إلى المقيمين في كندا الذين يعتقدون أنهم يحملون الجنسية عن طريق النسب، فإن مدة الانتظار البالغة 34 شهراً تعني ضرورة التخطيط المبكر إذا كانوا يحتاجون إلى إثبات رسمي لجنسيتهم.
وتؤكد بيانات دائرة الهجرة أن تأخير تقديم الطلب لا يساعد عادةً الأشخاص المؤهلين، لأن الملفات تُضاف إلى قائمة الانتظار وفق تاريخ وصولها. لذلك، قد يؤدي التأجيل إلى وضع الطلب خلف ملفات أخرى قُدمت في الأشهر السابقة.
ومن المهم أيضاً تقديم ملف كامل يتضمن وثائق الميلاد وسجلات النسب المطلوبة، والتأكد من اتساق الأسماء والبيانات بين وثائق الأجيال المختلفة.
فقد تؤدي المستندات الناقصة أو الاختلافات في الأسماء إلى طلب وثائق إضافية، ما قد يطيل فترة الانتظار.
وقد يحتاج بعض المتقدمين إلى تقديم أدلة بديلة، بما فيها سجلات تاريخية أميركية، عندما يصعب العثور على الوثائق الكندية المطلوبة. ويعتمد ذلك على ظروف كل ملف والأدلة المتاحة.
أما الأشخاص الذين يستوفون شروط الجنسية، فإن شهادة إثبات الجنسية تؤكد وضعهم القانوني وتتيح لهم الاستفادة من الحقوق المرتبطة به، بما في ذلك إمكانية التقدم للحصول على جواز سفر كندي وفق الإجراءات المعمول بها.


