هلا كندا – ألغت المحكمة الفدرالية الكندية قرارين للهجرة بعد ثبوت إخلال موظفي الهجرة بالعدالة الإجرائية.
وصدرت القرارات في الأول من أكتوبر 2026، وتتعلق بقضيتي Kaur v. Canada وRattol v. Canada.
ورأت المحكمة أن المتقدمين لم يحصلوا على فرصة مناسبة للرد على مخاوف تتعلق بالاحتيال أو صدقية المستندات.
إلغاء حظر كندا لمدة 5 سنوات
في قضية Kaur v. Canada، ألغت المحكمة قرارًا باعتبار كولديب كور غير مؤهلة لدخول كندا بسبب تقديم معلومات مضللة.
وكان القرار يستند إلى المادة 40 من قانون الهجرة وحماية اللاجئين.
وتؤدي هذه النتيجة عادة إلى عدم الأهلية لمدة خمس سنوات.
وتعلقت القضية بتقرير لتقييم قيمة عقار قدمته كور ضمن طلبها.
وأرسلت دائرة الهجرة إليها خطابًا لإتاحة فرصة الرد على المخاوف.
لكن المحكمة رأت أن الخطاب قدم استنتاجًا عامًا دون توضيح أسباب اعتبار التقرير احتياليًا.
وأظهرت ملاحظات موظف الهجرة أن القلق الحقيقي ارتبط بتشابه التقرير مع تقارير قدمها متقدمون آخرون.
ولم تكن كور على علم بهذا السبب عند تقديم ردها، واعتبرت المحكمة أن ذلك حرمها من فرصة حقيقية لمعالجة المخاوف.
وبناءً عليه، ألغت المحكمة قرار عدم الأهلية ومنحت طلب المراجعة القضائية.
رفض طلبات تصاريح بسبب الحسابات البنكية
وفي قضية Rattol v. Canada، رفض موظف الهجرة طلب تصريح عمل مفتوح للزوج وطلب دراسة للطفل.
واستند الرفض إلى عدم اقتناع الموظف بوجود أموال كافية لتغطية الإقامة في كندا.
وأشارت ملاحظات الموظف إلى تغير كبير في أرصدة الحسابات البنكية.
واعتبر الموظف أن الأموال ربما زيدت مؤقتًا بهدف دعم طلبات التأشيرة.
لكن دائرة الهجرة لم ترسل للمتقدمين خطابًا يوضح هذه المخاوف قبل رفض الطلبات.
ورأت المحكمة أن تحليل الموظف تجاوز مجرد اعتبار الأدلة المالية غير كافية.
واعتبرت أن الموظف شكك فعليًا في صدقية المتقدمين وصحة المستندات المالية.
وكان يتعين منح المتقدمين فرصة للرد على هذه المخاوف قبل اتخاذ القرار.
وألغت المحكمة قراري الرفض وأعادت الطلبات لإعادة النظر فيها أمام موظف مختلف.
الفرق بين نقص الأدلة والشك في الصدقية
أكدت القضيتان أهمية التمييز بين عدم كفاية الأدلة والطعن في صدقيتها.
ويحق لموظف الهجرة رفض الطلب عندما لا تكفي الأدلة لإثبات استيفاء الشروط.
ولا يتعين عليه دائمًا إبلاغ المتقدم بكل أوجه النقص قبل إصدار القرار.
لكن الوضع يختلف عندما يعتقد الموظف أن المستندات مزورة أو أن المعلومات غير صادقة.
في هذه الحالة، يجب إبلاغ المتقدم بالمخاوف المحددة ومنحه فرصة مناسبة للرد.
وقد يشمل الرد تقديم توضيحات أو مستندات إضافية أو أدلة داعمة.
أهمية القرار للمتقدمين
لا تمنع الأحكام دائرة الهجرة من التدقيق في المستندات المقدمة ضمن الطلبات.
ويظل بإمكان الموظفين مراجعة كشوف الحسابات البنكية وتقارير تقييم العقارات وسجلات العمل وغيرها.
لكن عندما يتحول التقييم إلى اتهام بالتلاعب أو التزوير، تصبح العدالة الإجرائية أكثر أهمية.
وتوضح القضيتان أهمية منح المتقدم فرصة حقيقية للرد قبل إصدار قرار سلبي نهائي.


