هلا كندا – أثار دخول قانون C-3 حيز التنفيذ تساؤلات حول وضع الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الكندية بالنسب.
ويعدل القانون قانون الجنسية الكندي، ويلغي حد الجيل الأول الذي كان يقيّد نقل الجنسية إلى الأبناء المولودين خارج كندا.
كما يفرض القانون شرط وجود صلة جوهرية بكندا لمدة 1,095 يوماً للأطفال المولودين في الخارج اعتباراً من 15 ديسمبر 2025.
وبموجب التعديلات، أصبح عدد أكبر من الأشخاص مؤهلاً للمطالبة بالجنسية الكندية عن طريق النسب.
هل يمكن للحكومة إلغاء تعديلات قانون C-3؟
دخل قانون C-3 حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، وأصبح جزءاً من قانون الجنسية الكندي.
وبالنسبة للأشخاص الذين أصبحوا مواطنين بموجب التعديلات، فإن القانون يشكل أساس حصولهم على الجنسية.
أما شهادة الجنسية التي يتقدمون للحصول عليها، فهي وثيقة تثبت وضعهم كمواطنين كنديين.
ويستطيع البرلمان الكندي مستقبلاً تعديل قانون الجنسية مرة أخرى.
لكن ذلك لا يعني تلقائياً إلغاء الجنسية التي اكتسبها أشخاص بموجب قانون C-3.
وأوضح محامٍ في Cohen Immigration Law أن البرلمان يستطيع تغيير قوانين الجنسية مستقبلاً.
لكنه أشار إلى أن ذلك يختلف عن إلغاء الجنسية التي حصل عليها أشخاص بصورة قانونية.
وسبق لكندا أن غيّرت قواعد الجنسية بالنسب عام 2009، عندما أُدخل حد الجيل الأول.
ولم تؤد تلك التعديلات إلى سحب الجنسية من الأشخاص الذين كانوا مواطنين كنديين بالفعل.
لذلك، لا يُفترض اعتبار الجنسية المكتسبة بموجب C-3 مؤقتة أو مشروطة.
تعديل القانون يتطلب إجراءات برلمانية
يتطلب تعديل قانون الجنسية طرح مشروع قانون في مجلس العموم أو مجلس الشيوخ.
ويمر المشروع بعدة مراحل، تشمل القراءة الأولى والثانية ودراسة اللجان.
ثم ينتقل إلى مرحلة التقرير والقراءة الثالثة في كلا المجلسين.
وبعد موافقة المجلسين، يُحال المشروع إلى الحاكم العام للحصول على الموافقة الملكية، وبذلك يصبح التعديل قانوناً نافذاً.
متى يمكن سحب الجنسية الكندية؟
يمكن سحب الجنسية في ظروف قانونية محددة، ومن أبرز الحالات الحصول على الجنسية من خلال الاحتيال أو تقديم معلومات كاذبة.
كما يمكن أن يحدث ذلك عند إخفاء معلومات جوهرية بشكل متعمد.
ويُصنف تقديم معلومات مضللة في ملفات الهجرة والجنسية ضمن التضليل.
وقد يشمل ذلك تقديم وثائق مزورة أو معدلة، أو إخفاء معلومات مهمة تؤثر في نتيجة الطلب.
وأكد المحامي أن تغيير الظروف السياسية لا يكفي بحد ذاته لإلغاء شهادة جنسية صالحة.
لماذا ظهرت المخاوف حول القانون؟
ازدادت التساؤلات بعد إجراءات اتخذتها وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية في يونيو 2026.
فقد طلبت الوزارة من بعض المتقدمين إعادة شهادات جنسية سبق إصدارها لهم.
كما أوقفت مؤقتاً معالجة بعض طلبات إثبات الجنسية عن طريق النسب.
وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة متطلبات الوثائق المتعلقة بإثبات سلسلة النسب.
وأوضحت لاحقاً أنها أكملت المراجعة الموسعة واستأنفت معالجة الطلبات.
وقالت إن نحو 1% فقط من المتقدمين الذين صدرت لهم شهادات تأثروا بهذه الإجراءات.
وأدت هذه التطورات إلى زيادة المخاوف لدى بعض المتقدمين بشأن استقرار وضعهم القانوني.
هل أصبحت مواطناً كندياً عن طريق النسب؟
أصبح عشرات الآلاف من الأشخاص مؤهلين، وفق القانون الجديد، للحصول على الجنسية الكندية عن طريق النسب.
وقد يكون بعض المواطنين الأمريكيين مؤهلين للجنسية الكندية مع احتفاظهم بالجنسية الأمريكية.
وتسمح كندا والولايات المتحدة بازدواج الجنسية.
ويستطيع المواطن الكندي الإقامة والعمل في كندا والتقدم للحصول على جواز سفر كندي.
كما قد يتمكن أبناؤه من الدراسة في كندا دون تصريح دراسة، وفق القواعد المعمول بها.
ولا يؤدي الحصول على الجنسية الكندية بحد ذاته إلى فرض ضرائب كندية جديدة.
وتعتمد الضرائب الكندية على الإقامة الضريبية، وليس على الجنسية وحدها.
النسب وحده لا يكفي
إذا كنت تعتقد أن لديك أصلاً كندياً، فإن إثبات النسب يمثل الخطوة الأساسية.
لكن وجود والد أو جد أو سلف مولود في كندا لا يثبت الجنسية وحده.
ويجب توثيق كل حلقة في سلسلة النسب، إضافة إلى وضع السلف الكندي المعني.
لذلك، يحتاج المتقدمون إلى جمع الوثائق التي تربطهم بكل جيل ضمن سلسلة النسب.
ولا يعني انطباق قانون C-3 تلقائياً أن كل شخص لديه أصل كندي أصبح مواطناً.
ويظل إثبات الأهلية والوضع القانوني من خلال الوثائق المطلوبة أمراً أساسياً.


