هلا كندا – يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد في سان بيير ومكلون.
وتقع جزر الأرخبيل على بعد نحو 20 كيلومتراً من الساحل الجنوبي لنيوفاوندلاند.
ويهدف اللقاء إلى إظهار الوحدة والاحترام المتبادل بين كندا وفرنسا.
وسيعقد الزعيمان غداء عمل، كما سيشاركان في مراسم وضع إكليل من الزهور.
وتأتي الزيارة وسط جهود كندا والاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات في ظل التوتر مع الولايات المتحدة.
أول زيارة رسمية لرئيس وزراء كندي
سيصبح مارك كارني أول رئيس وزراء كندي يجري زيارة رسمية إلى سان بيير ومكلون.
أما ماكرون، فهو أول رئيس فرنسي يزور الأرخبيل منذ أكثر من عقد.
ومن المقرر أن يبقى ماكرون في الجزر بين 19 و21 سبتمبر.
وسينضم إليه كارني الأحد لعدة ساعات قبل توجه الزعيمين إلى نيويورك.
ومن المتوقع أن يشارك كلاهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
شراكة كندا وأوروبا تتوسع
يأتي اللقاء بعد أيام من زيارة كارني للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد طرحت فكرة منح كندا وضع «عضو منتسب» في الاتحاد الأوروبي.
وقالت إن الجانبين بحاجة إلى إعادة صياغة شراكتهما والارتقاء بها إلى مستوى أعلى.
ورحب كارني بهذه الطموحات خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي.
وأوضح أن طبيعة الترتيب الجديد واسمه لم يتحددا بعد.
وأكد أن أي اتفاق جديد سيخضع للنقاش والتصويت داخل البرلمان الكندي.
وأشار إلى اهتمامه بتوسيع العلاقات في مجالات متعددة.
ومن بينها فرص الشباب وإنشاء سوق أكثر تكاملاً للخدمات المالية.
تعاون في الطاقة والمعادن والتكنولوجيا
قال مكتب رئيس الوزراء إن كارني وماكرون سيناقشان تعميق الشراكة الكندية الفرنسية.
وتشمل المحادثات قطاعات الطيران والطاقة والمعادن الحيوية.
كما سيناقش الجانبان تقنيات متقدمة في علوم الكم والأقمار الصناعية والحوسبة فائقة الأداء.
ومن المتوقع أيضاً بحث التعاون في صيد الأسماك والنقل وحركة المسافرين.
وتشمل الملفات المطروحة كذلك التبادل الجامعي والتجارة.
علاقات تتجاوز اتفاقية التجارة
ترتبط كندا والاتحاد الأوروبي بالفعل باتفاقية للتجارة الحرة.
لكن الاتفاقية لم تُصدق عليها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي العام الماضي، أصبحت كندا الدولة غير الأوروبية الوحيدة المشاركة في برنامج الاتحاد الأوروبي الجديد للمشتريات الدفاعية.
وكان كارني قد أظهر اهتماماً بتعزيز العلاقات الأوروبية منذ توليه رئاسة الحكومة في مارس 2025.
وزار باريس ولندن بعد أيام من توليه منصبه، والتقى ماكرون والملك تشارلز الثالث.
موقع الزيارة يحمل دلالة خاصة
ترى الباحثة ديا جيانغ من جامعتي ماكغيل وكالغاري أن موقع اللقاء يحمل دلالة رمزية.
وتقع سان بيير ومكلون قبالة ساحل نيوفاوندلاند مباشرة.
ويُظهر الموقع، وفقاً لتحليلها، القرب الجغرافي بين كندا وأوروبا رغم المسافة بينهما.
وسيشارك كارني وماكرون أيضاً في مراسم وضع إكليل من الزهور عند نصب تذكاري.
ويخلد النصب ذكرى متطوعين من قوات فرنسا الحرة خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي ديسمبر 1941، حررت قوات فرنسا الحرة الأرخبيل سلمياً من سيطرة نظام فيشي.
وكان النظام قد تعاون مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.


