هلا كندا – تعزز كندا وجودها العسكري في القطب الشمالي عبر أحدث سفن البحرية الملكية الكندية.
وتشارك HMCS Robert Hampton Gray حالياً في دوريات وتدريبات مشتركة قرب كامبريدج باي في نونافوت.
وتعمل السفينة بالتعاون مع خفر السواحل الكندي والشرطة الفدرالية ضمن عملية Arctic Ghost.
وقال قائد السفينة، الكوماندر برايان هينوود، إن وجود السفن الكندية في المياه الشمالية أمر بالغ الأهمية.
وأضاف أن السفينة تساعد في مراقبة الأنشطة داخل المياه القطبية الكندية وتعزيز الأمن والسيادة.
أول مهمة عملياتية للسفينة
بدأ بناء Robert Hampton Gray في عام 2022، وسُلّمت السفينة إلى البحرية الملكية الكندية في عام 2025.
وانطلقت مهمتها الحالية من هاليفاكس في أغسطس، وتُعد هذه أول مهمة عملياتية للسفينة منذ دخولها الخدمة.
ومن المقرر أن تصل إلى مينائها الرئيسي في إسكيمالت، بريتيش كولومبيا، بحلول نوفمبر.
كما تمثل المهمة ثالث عبور كامل لممر القطب الشمالي بواسطة سفينة حربية كندية.
وتشهد المهمة أيضاً أول تشغيل لسفينة تابعة للبحرية الكندية مع مروحية تابعة لخفر السواحل الكندي على متنها.
برنامج بتكلفة نحو 5 مليارات دولار
تُعد السفينة واحدة من ست سفن للدوريات القطبية والبحرية تم بناؤها ضمن برنامج عسكري كبير.
وتبلغ تكلفة البرنامج نحو 5 مليارات دولار، بما يشمل التصميم والبناء والصيانة.
وقال هينوود إن حجم المنطقة القطبية يبرر وجود هذه السفن رغم تكلفتها المرتفعة.
وتنفذ السفن دوريات تهدف إلى تعزيز السيادة ومراقبة الأنشطة في المياه الشمالية.
كما يمكنها الاستجابة للحوادث التي قد تتطلب تدخلاً عسكرياً.
خفر السواحل يحصل على سفن جديدة
يحصل خفر السواحل الكندي أيضاً على سفينتين جديدتين للدوريات في القطب الشمالي.
ومن المقرر تسليم إحداهما في وقت لاحق من هذا العام.
أما السفينة الثانية فمن المتوقع أن تدخل الخدمة في عام 2027.
ويعمل خفر السواحل الكندي حالياً تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني.
خلاف قديم حول الممر الشمالي الغربي
يظل الممر الشمالي الغربي محور خلاف طويل حول السيادة بين كندا والولايات المتحدة.
وتعتبر كندا مياهه داخلية وتخضع لسيادتها وسيطرتها، في المقابل، تعتبر الولايات المتحدة الممر ممراً مائياً دولياً.
وبموجب الترتيبات القائمة، تطلب السفن الأمريكية موافقة كندا قبل عبور الممر.
لكن التوترات الأخيرة في العلاقات الكندية الأمريكية أثارت تساؤلات حول مستقبل هذا الترتيب.
وقال هينوود إن هذه القضايا تقع ضمن مسؤولية الحكومات.
أهمية متزايدة للقطب الشمالي
تأتي المهمة في وقت تتزايد فيه أهمية القطب الشمالي بالنسبة للأمن الكندي.
وقال هينوود إن الوعي العام بالتهديدات التي تواجه كندا أصبح أكبر خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التهديدات تشمل القطب الشمالي والبيئة الدولية الأوسع.
وتسعى كندا من خلال هذه الدوريات إلى تعزيز وجودها ومراقبة أنشطتها في مناطقها الشمالية.


