هلا كندا – أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه لا يرغب في استخدام صادرات الطاقة الكندية كورقة تفاوض في النزاع التجاري المستمر مع الولايات المتحدة، لكنه امتنع عن استبعاد هذا الخيار بشكل قاطع.
وقال كارني، خلال مؤتمر صحفي في مدينة ريد دير بمقاطعة ألبرتا، إنه لا يرى فائدة من اللجوء إلى هذه الخطوة، مضيفاً أن كندا تتمتع بسمعة كونها مورداً موثوقاً للطاقة والسلع الأساسية، وأن الحفاظ على هذه الثقة أمر بالغ الأهمية.
وشدد رئيس الوزراء على أن أولوية حكومته حالياً هي التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن كندا لن تقبل إلا باتفاق يخدم مصالح الكنديين.
ويأتي ذلك في وقت دخلت فيه اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA) مرحلة المراجعة السنوية، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجديدها في وقت سابق من هذا الشهر.
ورغم استمرار الاتصالات بين الجانبين، لم تبدأ بعد مفاوضات رسمية بين كندا والولايات المتحدة، فيما يقترب النزاع التجاري بين البلدين من إتمام 18 شهراً.
وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة واسعة من السلع الكندية اعتباراً من 19 أغسطس، متهماً كندا بتطبيق سياسات تجارية تمييزية، إلى جانب انتقاده الدخان الناتج عن حرائق الغابات الكندية الذي يعبر إلى الولايات المتحدة.
وخلال اجتماع رؤساء الحكومات الإقليمية الأسبوع الماضي، انقسمت الآراء بشأن استخدام الطاقة كورقة ضغط، إذ أيدت كل من أونتاريو وكيبيك ونيو برنزويك إبقاء جميع الخيارات مطروحة، بينما رفضت ألبرتا وساسكاتشوان هذا التوجه.
وعند سؤاله مباشرة عما إذا كان مستعداً لاستخدام صادرات الطاقة في المفاوضات، تجنب كارني إعطاء إجابة بنعم أو لا، مؤكداً أن الحكومة تركز حالياً على التوصل إلى اتفاق إذا كان ذلك ممكناً، وأن لديها خيارات أخرى لدعم الاقتصاد الكندي إذا فشلت المفاوضات.
وفي هذا السياق، واصل وزير التجارة الكندي الأمريكي دومينيك لوبلان وكبيرة المفاوضين جانيس شارِت اجتماعاتهما في واشنطن هذا الأسبوع، حيث التقيا الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير لمواصلة المحادثات التجارية.


