هلا كندا – وصف رئيس الوزراء مارك كارني العلاقة الحالية بين كندا والولايات المتحدة بطريقة ساخرة خلال قمة الاستثمار الكندية.
وجاءت تصريحاته الثلاثاء خلال جلسة حوارية في قمة الاستثمار الكندية بمدينة تورونتو.
وسألت ديبورا ك. أوريدا، الرئيسة التنفيذية لمجلس استثمار معاشات القطاع العام، كارني عن مفتاحين تحدث عنهما سابقًا.
وأشار كارني إلى مفتاح حصل عليه لمدينة فورت سميث، مسقط رأسه في الأقاليم الشمالية الغربية.
وقال ساخرًا إن سكان فورت سميث لا يغلقون أبواب منازلهم، متسائلًا عن فائدة المفتاح.
وأوضح أن الحصول عليه كان لحظة عاطفية بالنسبة إليه، ثم قارن كارني ذلك بموقف آخر جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووقع الموقف خلال زيارة كارني إلى البيت الأبيض في واشنطن خلال ربيع عام 2025.
وقال كارني إن ترامب أخبره بأنه يريد منحه شيئًا مميزًا للغاية، ثم وصف كارني طريقة حديث ترامب وحركات يديه وسط ضحكات الحاضرين.
وأوضح أنه فتح صندوقًا قدمه له ترامب، ووجد بداخله مفتاحًا ذهبيًا كبيرًا.
وقال كارني إن ترامب أخبره بأن المفتاح مخصص للبيت الأبيض، وأضاف أن ترامب قال له إنه يستطيع إحضاره، وسيُسمح له بالدخول.
ثم قال ترامب، بحسب رواية كارني، «ربما يطلقون النار عليك»، وأثارت القصة ضحكات كبيرة من أوريدا والجمهور.
وقال كارني ساخرًا إن هذه الواقعة تلخص طبيعة العلاقة بين كندا والولايات المتحدة.
وأضاف أن الكندي يحصل على مفتاح ويدخل، بينما قد يتعرض لإطلاق النار في الولايات المتحدة.
وأكد كارني أنه يحتفظ بالمفتاحين، معربًا عن امتنانه لترامب على هذه اللفتة، وأضاف أن ترامب كان مضيفًا جيدًا.
ثم أوضح كارني مازحًا أن حصول أي شخص على مفتاح لكندا لن يعرضه لإطلاق النار، وقال إن كندا ستستقبله وترحب به.
قمة استثمارية بقيمة تريليون دولار
تهدف قمة الاستثمار الكندية إلى جذب رؤوس أموال عالمية إلى البلاد.
وتندرج القمة ضمن هدف كارني لجذب استثمارات بقيمة تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتحدث كارني عن مشاريع استثمارية كبيرة تحتاجها كندا لدعم النمو الاقتصادي.
وأشار إلى توسع شركة بيل في ساسكاتشوان وإنشاء بنية تحتية ضخمة لمراكز البيانات.
وقال إن كندا بحاجة إلى ضخ استثمارات مماثلة لتحويل اقتصادها نحو النمو.
وأضاف أن الكنديين يريدون المضي قدمًا وبناء مستقبلهم والتحكم فيه، وأكد أهمية التفاؤل والعمل المشترك لتحقيق هذه الأهداف.
تصاعد التوتر التجاري
تدهورت العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة منذ تولي ترامب منصبه في أوائل عام 2025.
وفرضت واشنطن رسومًا جمركية واسعة على السلع الكندية خلال الفترة الماضية.
وانهارت المفاوضات التجارية بين البلدين الشهر الماضي، وقال كارني إن كندا رفضت مطالب أمريكية اعتبر أنها ستفرض قيودًا على سيادتها.
وفرضت واشنطن بعد ذلك رسومًا بنسبة 50 في المئة على سلع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار.
وردت أوتاوا برسوم جمركية انتقامية بقيمة 27.6 مليار دولار على المنتجات الأمريكية، ودخلت الرسوم الكندية المضادة حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
وأعلنت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين قيودًا إضافية على منتجات كندية.


