هلا كندا – تبحث كندا تبحث منح مواطنيها حق الإقامة والعمل في أوروبا مع الاتحاد الأوروبي إمكانية منح المواطنين الكنديين حقوقًا أوسع للإقامة والعمل في دول التكتل.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن رئيس الوزراء مارك كارني ناقش الفكرة مع قادة أوروبيين.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبرز القادة الذين ناقش معهم كارني هذا الملف.
وتأتي هذه المناقشات ضمن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع أوروبا في ظل التوترات مع الولايات المتحدة.
أوتاوا تنفي السعي لعضوية الاتحاد الأوروبي
أكد كارني أن كندا لا تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وقال إن الهدف هو بناء تحالف فريد بين كندا والاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن الجانبين يتشاركان القيم والأولويات، إلى جانب امتلاكهما نقاط قوة متكاملة.
وكانت تقارير قد تحدثت عن بحث كندا الحصول على صفة «عضو مشارك» في الاتحاد الأوروبي.
لكن هذه الصفة غير موجودة حاليًا، وستحتاج بروكسل إلى إنشاء إطار جديد لها.
وقالت مصادر حكومية كندية إن أوتاوا ناقشت هذا المصطلح، لكنها لم تقدمه رسميًا باعتباره مقترحًا.
وأكدت المصادر أن كندا تهتم بمضمون العلاقة الجديدة أكثر من اسمها.
حق الكنديين في العمل والإقامة
تشير التقارير إلى أن كارني طرح أيضًا إمكانية السماح للكنديين بالإقامة والعمل دون تأشيرات داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وتختلف هذه الفكرة عن الإعفاء من تأشيرة السفر لفترات قصيرة.
فحرية الحركة داخل الاتحاد الأوروبي ترتبط عادة بجنسية الشخص وحقوقه القانونية، ولم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بشأن منح هذه الحقوق للكنديين.
كما لم يتضح ما إذا كانت الحقوق المحتملة ستشمل المقيمين الدائمين في كندا.
تعاون أوسع في التجارة والطاقة
تشمل المحادثات بين كندا والاتحاد الأوروبي مجالات تتجاوز الهجرة والتنقل.
ويبحث الجانبان حرية حركة السلع والخدمات والعمال ضمن قطاعات استراتيجية، وتشمل هذه القطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية.
كما تتضمن الخطط المحتملة كابلات بحرية ومراكز بيانات وشبكات أقمار صناعية.
وتشمل المناقشات أيضًا تخزين البيانات السحابي والبنية التحتية لنقل الطاقة الكندية إلى أوروبا.
ولم يوافق أي من الطرفين على هذه المشاريع حتى الآن.
بروكسل تريد علاقة مختلفة مع كندا
قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى كندا جينيفيف توتس إن العلاقة المستقبلية ستكون مختلفة.
وأكدت أن بروكسل لا تريد نسخ ترتيباتها الحالية مع سويسرا أو النرويج أو بريطانيا.
وأوضحت أن المفاوضات ستحتاج إلى موافقة الدول الأوروبية الـ27.
كما ستحتاج أوتاوا إلى التشاور مع المقاطعات والأقاليم الكندية، وكان البرلمان الأوروبي قد دعم تعزيز التعاون مع كندا في مارس الماضي.
وصوت 482 نائبًا لصالح قرار يدعو إلى تعميق التعاون، مقابل 108 أصوات رافضة.
وامتنع 42 نائبًا عن التصويت.
تحركات كارني في أوروبا
يتوجه كارني إلى ستراسبورغ وليفربول بين 15 و17 سبتمبر، وسيلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي بناءً على دعوة رئيسته روبيرتا ميتسولا.
كما سيحضر خطاب حالة الاتحاد الأوروبي الذي تلقيه رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
وفي 20 سبتمبر، يلتقي كارني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في سان بيير وميكلون.
وتعد هذه أول زيارة لرئيس وزراء كندي في منصبه إلى الأرخبيل الفرنسي الواقع قرب نيوفاوندلاند.
ومن المقرر أن تستضيف أوتاوا قمة كندا والاتحاد الأوروبي يومي 29 و30 أكتوبر.
كندا تعزز تعاونها الأمني مع أوروبا
انضمت كندا في فبراير إلى مبادرة الأمن الأوروبي «SAFE».
وأصبحت بذلك أول دولة غير أوروبية تنضم إلى المبادرة.
كما بلغ حجم التجارة بين كندا والاتحاد الأوروبي نحو 178 مليار دولار كندي خلال عام 2025.
ويُعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لكندا.
كما يمثل ثاني أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية في كندا بعد الولايات المتحدة.
وفي المقابل، لا تزال اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي تطبق بصورة مؤقتة منذ عام 2017.
ولم تصادق عليها 10 دول أعضاء حتى الآن.
معارضة من المحافظين
انتقد زعيم المحافظين بيير بوليفير التقارير المتعلقة بتعميق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال إن حكومة كارني يجب ألا تسمح بتقويض السيادة الكندية.
كما تساءل عن تأثير القواعد الأوروبية المحتملة على الشركات الكندية.
وأكد أن كندا لن تصبح الولاية الأمريكية الـ51، ولن تصبح الولاية الأوروبية الـ28.
ويأتي ذلك بينما يظل مجلس العموم الكندي في عطلة حتى 21 سبتمبر.
ماذا يعني ذلك لحامل الجواز الكندي؟
إذا تم الاتفاق مستقبلًا على حقوق أوسع للإقامة والعمل في أوروبا، فقد ترتفع قيمة جواز السفر الكندي.
وقد يصبح الجواز أكثر جاذبية للعائلات والمستثمرين الراغبين في التنقل دوليًا.
لكن أي اتفاق شامل سيحتاج إلى موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريبًا.
كما يتطلب تغييرات قانونية وسياسية كبيرة تتعلق بالإقامة والعمل وحرية الحركة.
لذلك، لا يوجد حاليًا حق للكنديين في العيش والعمل بحرية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتبقى الفكرة في مرحلة المناقشات والاستكشاف السياسي.


