هلا كندا – أثار تحويل مسار طائرة تابعة لشركة Air France إلى مدينة مونتريال تساؤلات واسعة.
بعدما رفضت الولايات المتحدة دخول أحد الركاب القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب قيود صحية مرتبطة بتفشي فيروس إيبولا.
وكانت الطائرة متجهة إلى مدينة ديترويت الأسبوع الماضي، قبل أن يتم تحويلها إلى مونتريال بناءً على قرار السلطات الأمريكية.
والتي قالت إن الراكب صعد إلى الطائرة “عن طريق الخطأ” رغم القيود الجديدة المفروضة على المسافرين القادمين من مناطق ينتشر فيها إيبولا.
وتسمح الولايات المتحدة حاليًا للمسافرين الذين زاروا مناطق تفشي إيبولا في إفريقيا بالدخول فقط عبر مطار دوليس الدولي في ولاية فرجينيا، لإجراء فحوصات صحية مشددة.
من جهتها، أكدت وكالة الصحة العامة الكندية أن ضابط الحجر الصحي قيّم حالة الراكب.
وتبيّن أنه لا يعاني من أي أعراض مرضية.
وقالت كبيرة مسؤولي الصحة العامة في كندا الدكتورة جوس رايمر، الجمعة. إن كندا لم تفرض حظر سفر حتى الآن.
ولكن السلطات بدأت بسؤال المسافرين القادمين عبر المنافذ الرئيسية عن تاريخ سفرهم وأي أعراض محتملة.
بدوره، قال خبير الطيران في جامعة ماكغيل جون غراديك إن تحويل مسار الرحلات الجوية يُستخدم عادة للحالات الطارئة مثل نقص الوقود أو الحالات الطبية العاجلة.
ولكنه اعتبر أن ما حدث يبدو “خطأ إداريًا” أكثر من كونه حالة طارئة.
وأضاف أن الواقعة تثير تساؤلات حول ما إذا كانت أخطاء الإجراءات الإدارية ستصبح سببًا مقبولًا لتحويل مسارات الطائرات مستقبلًا.
وأشار غراديك إلى أن كندا تعتمد معايير منظمة الطيران المدني الدولي International Civil Aviation Organization، التي تتيح للطائرات الهبوط الاضطراري عند وجود حالة طارئة أو خطر محتمل.
وفي السياق الصحي، أكدت الدكتورة جوان ليو، الرئيسة السابقة لمنظمة أطباء بلا حدود، أن خطر انتشار إيبولا في كندا “منخفض جدًا”.
موضحة أن الفيروس ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصاب مباشرة، وليس عبر الهواء مثل فيروس كورونا أو الإنفلونزا.
وأضافت أن الشخص المصاب لا يكون معديًا إلا عند ظهور الأعراض.
مشيرة إلى أن الراكب الذي تم إنزاله في مونتريال لم يكن يعاني من أي أعراض.
وأكدت أن الوضع الحالي “ليس جائحة جديدة”، داعية إلى عدم إثارة الذعر رغم استمرار تفشي المرض في بعض المناطق الإفريقية.


