هلا كندا – حذر محامون مختصون بالهجرة من أن سياسة أمريكية جديدة قد تؤدي إلى تعقيدات وتأخيرات طويلة للكنديين المقيمين في الولايات المتحدة والراغبين بالحصول على الإقامة الدائمة.
وأعلنت دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية أن معظم الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، مثل الطلاب والعمال والزوار، سيُطلب منهم التقدم بطلبات البطاقة الخضراء من بلدانهم الأصلية بدلًا من استكمال الإجراءات داخل الولايات المتحدة.
وقالت السلطات الأمريكية إن السياسة تهدف إلى إعادة نظام الهجرة إلى “الإطار القانوني الأصلي”، ومنع استخدام الإقامة المؤقتة كخطوة أولى للحصول على الإقامة الدائمة.
وأوضح المحامي الكندي جويل غوبرمان أن القرار جاء بشكل مفاجئ، متوقعًا أن يتسبب بضغط كبير على القنصلية الأمريكية في مونتريال، وهي الجهة الوحيدة في كندا التي تعالج طلبات البطاقة الخضراء.
وأضاف أن فترات الانتظار قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات بسبب ارتفاع أعداد الطلبات المتوقعة من الكنديين المقيمين في الولايات المتحدة.
وأشار غوبرمان إلى أن السياسة قد تؤدي إلى فصل بعض العائلات مؤقتًا، خاصة الكنديين المتزوجين من أمريكيين أو أصحاب الأعمال الذين سيضطرون إلى مغادرة الولايات المتحدة أثناء معالجة طلباتهم.
لكنه أوضح أن الكنديين قد يكونون أقل تضررًا مقارنة بجنسيات أخرى، نظرًا لإمكانية دخولهم الولايات المتحدة دون تأشيرة وسهولة التنقل بين البلدين.
من جهته، قال محامي الهجرة ديفيد غارسون إنه فوجئ بالقرار، مشيرًا إلى أن تفاصيل الاستثناءات المحتملة لا تزال غير واضحة حتى الآن.
وأضاف أن طريقة تطبيق السياسة قد تختلف من حالة إلى أخرى بحسب تقدير موظفي الهجرة، ما قد يخلق تفاوتًا في القرارات.
وأكد غارسون أن مكاتب الهجرة القانونية تتابع التطورات الجديدة عن كثب لمعرفة كيفية تطبيق السياسة وتأثيرها الفعلي على العملاء الكنديين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه سياسات الهجرة الأمريكية تغييرات متسارعة، وسط نقاشات مستمرة حول تشديد إجراءات الإقامة والهجرة داخل الولايات المتحدة.


