هلا كندا – أطلقت الحكومة الكندية منذ بداية عام 2025 سلسلة من إجراءات الدعم المالي، شملت خفض ضريبة الدخل إلى 14%، وإلغاء ضريبة الكربون الاستهلاكية، وتقديم إعفاءات ضريبية للمشترين الجدد، إضافة إلى تعليق مؤقت لضريبة الوقود، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية في مختلف المقاطعات.
تشير البيانات الرسمية إلى أن هذه الإجراءات وفرت مئات الدولارات سنويًا للأفراد والعائلات، حيث يصل خفض ضريبة الدخل إلى نحو 420 دولارًا للفرد، كما يوفر إلغاء ضريبة الكربون وخفض ضرائب الوقود ما يقارب 28 سنتًا للتر الواحد من البنزين.
كما تقدم الحكومة إعفاء ضريبيًا يصل إلى 50 ألف دولار للمشترين الجدد للمنازل، إلى جانب دعم إضافي للمواد الغذائية يصل إلى 1890 دولارًا سنويًا للعائلات.
رغم ذلك، لا يزال العديد من الكنديين يشعرون بضغط مالي متزايد، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة بوتيرة أسرع من إجراءات الدعم.
وارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ بسبب التوترات العالمية، كما سجلت أسعار المواد الغذائية زيادات مستمرة، حيث ارتفعت بنسبة تفوق 20% منذ عام 2022.
ويواجه المستهلكون أيضًا تكاليف مرتفعة في الإيجارات وأسعار العقارات.
أفادت التقارير المحلية أن أسعار الإيجارات شهدت تراجعًا طفيفًا خلال الأشهر الماضية، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة تتجاوز 2000 دولار شهريًا في المتوسط. في المقابل، تبقى ملكية المنازل بعيدة المنال للكثيرين، رغم الحوافز الضريبية، بسبب ارتفاع الأسعار ومتطلبات التمويل الصارمة.
تظهر الأرقام أن الفجوة بين الدعم الحكومي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة، حيث تغطي إجراءات التخفيف جزءًا من الزيادات فقط.
ويجد العديد من الكنديين أنفسهم ينفقون أي وفورات إضافية على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والوقود والسكن.
ويأتي هذا التطور في سياق تحديات اقتصادية عالمية مستمرة، تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، ما يحد من تأثير السياسات المحلية على تحسين القدرة الشرائية للأسر في كندا.


