هلا كندا – بدأت الولايات المتحدة والمكسيك رسميا أولى جولات المفاوضات الثنائية لمراجعة اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، في حين لم تنضم كندا بعد إلى هذه المحادثات.
وأعلن مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الجولة الأولى ركزت على قواعد منشأ السيارات والصلب والألمنيوم والأمن الاقتصادي، وهي ملفات تعد من أبرز القضايا الخلافية في العلاقات التجارية بين دول أمريكا الشمالية.
وكشفت تقارير إعلامية أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح مقترحا جديدا يقضي بضرورة احتواء المركبات المصنعة في أمريكا الشمالية على ما لا يقل عن 50% من المكونات الأمريكية، في خطوة قد تؤثر بشكل مباشر على صناعة السيارات الكندية.
ويرى فلافيو فولبي، رئيس جمعية مصنعي قطع غيار السيارات الكندية وعضو اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، أن هذا الطرح يمثل تحولا في الموقف الأمريكي.
وقال فولبي إن الإدارة الأمريكية كانت تتحدث سابقا عن عدم رغبتها في السيارات الكندية، بينما يشير المقترح الحالي إلى وجود مسار تفاوضي محتمل يمكن البناء عليه.
وأضاف أن قطاع السيارات الكندي لا يفضل اعتماد نسبة 50% كحد أدنى إلزامي، لكنه أشار إلى أن نسبة المكونات الأمريكية في السيارات المصنعة بكندا ارتفعت بالفعل من 38% عام 2019 إلى نحو 50% عام 2024.
وأكد فولبي أن كندا تعد أكبر سوق لصادرات قطع غيار السيارات الأمريكية، حيث تستورد ما قيمته 29 مليار دولار سنويا من هذه المنتجات، ما يجعل المقترح الأمريكي داعما بشكل أساسي للصناعة الأمريكية.
كما أوضح أن العديد من المصانع المنتجة لقطع السيارات في الولايات المتحدة مملوكة لشركات كندية، إذ تمتلك الشركات الكندية 176 مصنعا في 23 ولاية أمريكية وتوفر نحو 48 ألف وظيفة للأمريكيين.
وتترقب الأوساط الاقتصادية في كندا بدء المفاوضات الرسمية مع واشنطن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية وتأثيرها المحتمل على قطاع السيارات والصناعات المرتبطة به.


