هلا كندا – قدمت النائبة عن مقاطعة كيبيك راشيل بندايان المقترح داخل الحزب، مؤكدة أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بارتفاع مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتصاعد فيه النقاشات في دول عدة حول فرض قيود عمرية مشابهة.
بعد تجارب تنظيمية في دول مثل أستراليا.
وبحسب استطلاعات رأي حديثة، يحظى المقترح بدعم واسع في كندا. حيث تؤيد أغلبية كبيرة من المواطنين فرض حظر على استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عامًا.
كما يظهر الدعم بشكل واضح بين أولياء الأمور، ما يعكس قلقًا متزايدًا من تأثير المحتوى الرقمي على الأطفال وسلوكهم اليومي.
في المقابل، يواجه المقترح تحديات تطبيقية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بآليات التحقق من العمر.
وتشمل الخيارات المطروحة استخدام بطاقات هوية حكومية، أو تقنيات تقدير العمر عبر الذكاء الاصطناعي.
أو تحليل سلوك الحسابات الرقمية لتحديد ما إذا كان المستخدم قاصرًا.
إلا أن خبراء يرون أن هذه الطرق قد تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية ودقة النتائج.
كما يشير مختصون في التكنولوجيا إلى أن تطبيق حظر فعلي قد يتطلب إنشاء نظام وطني للتحقق الرقمي من الهوية، وهو ما قد يستلزم شركات خاصة لتطوير أدوات التحقق وربطها ببيانات المستخدمين.
وهذا يفتح نقاشًا واسعًا حول حماية البيانات الشخصية وحدود تدخل الحكومة في الفضاء الرقمي.
من جهة أخرى، يرى بعض الباحثين أن الحل لا يقتصر على المنع فقط، بل يجب أن يشمل تنظيم المحتوى نفسه وإجبار الشركات المالكة للمنصات على تعزيز أدوات الحماية، بدل الاعتماد فقط على تحديد الأعمار.
ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد الدراسات التي تربط الاستخدام المكثف للسوشيال ميديا لدى الشباب بمشكلات مثل اضطرابات النوم، انخفاض مستوى التركيز، العزلة الاجتماعية. وتراجع الرضا عن الحياة.
وهو ما يدفع حكومات عدة إلى دراسة سياسات أكثر صرامة لحماية الفئات العمرية الصغيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من الجدل العالمي حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل سلوك المراهقين.
حيث يتزايد الضغط على الحكومات لإيجاد توازن بين حرية الاستخدام وحماية الصحة النفسية. في ظل عالم رقمي يتوسع بسرعة كبيرة.


