هلا كندا – لقي طياران مصرعهما وأصيب العشرات بعد حادث خطير لطائرة تابعة لـAir Canada في مطار لاغوارديا بمدينة نيويورك، ما أثار صدمة واسعة وفتح تحقيقًا عاجلًا.
كانت الطائرة، من طراز CRJ-900 وتديرها شركة Jazz Aviation ضمن رحلات إير كندا إكسبريس، تقل 72 راكبًا وأربعة من أفراد الطاقم. ووقع الحادث مساء الأحد بعد هبوطها مباشرة، عندما اصطدمت بشاحنة إطفاء كانت على المدرج.
تشير المعطيات إلى أن شاحنة الإطفاء كانت تستجيب لحالة طارئة منفصلة تتعلق بطائرة أخرى واجهت مشكلة أثناء الإقلاع. وأظهرت تسجيلات برج المراقبة أن المراقب الجوي سمح للشاحنة بالعبور، ثم حاول إيقافها قبل لحظات من الاصطدام، لكن الوقت لم يكن كافيًا.
أسفر الحادث عن مقتل الطيارين، بينما تم نقل 41 شخصًا إلى مستشفيات في منطقة كوينز. ولا يزال عدد من المصابين في حالة خطيرة. كما تم التأكد من سلامة جميع الركاب وأفراد الطاقم الآخرين.
أفاد أحد الركاب أن الطائرة اصطدمت بشيء فور الهبوط، ما تسبب في حالة من الذعر داخل المقصورة. وأضاف أن الركاب اضطروا لفتح مخارج الطوارئ والخروج بأنفسهم وسط الفوضى.
في أعقاب الحادث، تم إلغاء جميع الرحلات بين مونتريال ومطار لاغوارديا حتى الساعة الثانية ظهرًا، كما تأثرت الرحلات في مطار تورونتو بيرسون بإلغاء عشرات الرحلات نتيجة الإغلاق المؤقت للمطار.
أعلنت هيئة سلامة النقل الكندية إرسال فريق محققين إلى نيويورك لدعم التحقيق الذي تقوده السلطات الأمريكية. ويركز التحقيق على تسجيلات برج المراقبة وصندوقي البيانات والصوت داخل الطائرة، إضافة إلى استجواب طاقم شاحنة الإطفاء.
من جهتها، أعربت إير كندا عن حزنها الشديد لوفاة الطيارين، وقدمت تعازيها لعائلاتهم. كما تم تخصيص خط هاتفي لدعم عائلات الركاب وتقديم المعلومات اللازمة.
وأكدت الحكومة الكندية أنها على تواصل مع السلطات الأمريكية لتقديم الدعم القنصلي للمصابين، بينما شددت الجهات المختصة على أن سلامة الطيران تبقى أولوية قصوى.
ويأتي هذا التطور في سياق حادث نادر وخطير في أحد أكثر المطارات ازدحامًا، حيث يسلط الضوء على أهمية التنسيق الدقيق بين فرق الطوارئ وبرج المراقبة، مع توقعات بأن تكشف نتائج التحقيق عن أسباب الحادث وإجراءات تفادي تكراره مستقبلًا.


