هلا كندا – مع اقتراب الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تتواصل معاناة المدنيين وسط شتاء قارس وأزمة طاقة حادة تضرب البلاد.
وقالت مارينا هوروبتس، رئيسة فرع نوفا سكوشا في المؤتمر الأوكراني الكندي، إن القلق لا يفارق الأوكرانيين في كندا على عائلاتهم التي بقيت في الوطن، مؤكدة أن القصف الروسي المتواصل يجعل أي محاولة للإصلاح شبه مستحيلة.
وأضافت أن الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قطاع الطاقة بشكل مباشر، ما تسبب بانقطاعات واسعة وأضرار بمليارات الدولارات، وترك أكثر من مليون منزل دون تدفئة أو كهرباء أو مياه جارية.
وأشارت إلى أن درجات الحرارة تنخفض ليلًا إلى ما دون 25 درجة مئوية تحت الصفر، ما يضاعف من حجم المعاناة اليومية للسكان.
من جانبه، قال روبرت هوش، أستاذ دراسات التنمية الدولية في جامعة دالهوزي، إن الأوضاع تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، خاصة في مدن كبرى مثل كييف وخاركيف، داعيًا إلى تخيّل مدن كندية كبيرة تغرق في الظلام خلال عزّ الشتاء.
وفي محاولة لتخفيف الأزمة، أطلق أوكرانيون في كندا حملة “Warmth for Ukraine” لجمع التبرعات لشراء مولدات وبطاريات لصالح العائلات والمستشفيات والمدارس داخل أوكرانيا.
وأكدت ماريانا كوفتون، أمينة سر فرع نوفا سكوشا في المؤتمر الأوكراني الكندي، أن الحملة تهدف أيضًا إلى إبقاء معاناة أوكرانيا حاضرة في الوعي العام، وحشد الدعم داخل كندا وخارجها.
ويرى خبراء أن هذه المبادرات قد تفتح الباب مستقبلاً لشراكات دولية تساعد في إعادة بناء وتحديث شبكة الطاقة الأوكرانية، بما في ذلك إدخال تقنيات حديثة مثل الطاقة الشمسية.
وختمت هوروبتس بالقول إن الأوكرانيين بالكاد يصمدون أمام هذا الشتاء القاسي، في ظل استمرار الحرب واستهداف البنية التحتية الحيوية.


