هلا كشف استطلاع وطني جديد شمل أكثر من 6000 طالب جامعي في كندا أن القدرة على تحمّل كلفة السكن وتوافره أصبحتا عاملين حاسمين في تحديد مكان السكن والدراسة والتخطيط للمستقبل.
وأفاد تقرير صادر عن منصة Studenthaus أن متوسط الإيجار الشهري للطلاب الذين يعيشون خارج منازل أسرهم بلغ 1146 دولاراً كندياً، مع تصنيف الكلفة كأهم عامل في اختيار السكن عبر جميع الفئات.
وأوضح التقرير أن 64 في المئة من الطلاب يعتبرون سكنهم “مقبول الكلفة”، ويرجع ذلك أساساً إلى الدعم المالي العائلي، إذ يتلقى أكثر من ثلثي الطلاب مساعدة من أسرهم، وتتحسن نظرة القدرة على التحمل فقط عندما تغطي العائلات 75 في المئة أو أكثر من التكاليف.
وبيّن التقرير أن 34 في المئة من الطلاب يعيشون حالياً في منازل عائلاتهم بسبب الضغوط المالية، وقال 55 في المئة منهم إنهم سينتقلون للسكن المستقل قبل التخرج إذا توفرت القدرة المالية.
كما أشار إلى أن قرابة نصف هؤلاء الطلاب يقضون أكثر من 45 دقيقة في التنقل اليومي إلى الحرم الجامعي.
وأظهر التقرير تغيراً في تفضيلات السكن، حيث عبّر نحو 70 في المئة من الطلاب عن رغبتهم في السكن بشقق سكنية داخل أو خارج الحرم الجامعي، بينما لا يعيش في هذا النوع سوى 27 في المئة حالياً، ما يعكس فجوة في المعروض من السكن الطلابي المتوسط الكلفة.
كما أبدى 59 في المئة اهتمامهم بالسكن الطلابي المخصص خارج الحرم الجامعي.
وفي ما يتعلق بالمشاركة السكنية، فضّل 42 في المئة وجود شريك سكن واحد فقط، بينما أبدى الطلاب الدوليون ميلاً أكبر لعدد أقل من الشركاء ومساحات مشتركة أوسع.
ورفضت الغالبية مشاركة الحمام مع أكثر من شخصين، فيما أبدى 13 في المئة رفضاً كاملاً للمشاركة.
وأشار التقرير إلى أن الطلاب يفضلون تقليل المرافق مقابل خفض الإيجار، حيث اعتبروا الغسيل داخل الوحدة والتكييف والمطبخ الكامل أهم المزايا.
وفضّل 59 في المئة الاستغناء عن صالة رياضية داخل المبنى مقابل خفض 50 دولاراً شهرياً، فيما فضّل 85 في المئة التخلي عن غرفة الألعاب للسبب نفسه.
كما فضّل 86 في المئة وجود مطبخ على دفع أكثر من 1000 دولار شهرياً مقابل خطة وجبات.
وبيّن التقرير أن السكن أصبح ثاني أهم عامل في اختيار مؤسسة التعليم العالي بعد جودة البرنامج، إلى جانب المنح الدراسية والقرب من العائلة.
كما انقسم الطلاب بالتساوي حول نيتهم البقاء في مدينة الدراسة بعد التخرج، مع تأثير حاسم لتوافر الوظائف وكلفة المعيشة.
وفي جانب النقل، أفاد التقرير بأن 16 في المئة فقط من الطلاب يستخدمون الدراجات الهوائية بانتظام، و28 في المئة يمتلكون سيارات، مع تفاوت واضح بين المدن بحسب البنية التحتية للنقل العام.
ودعا التقرير صناع القرار والمطورين إلى تبني سياسات وتمويل موجه لتسريع بناء سكن طلابي مخصص خارج الحرم الجامعي، محذراً من أن استمرار أزمة السكن سيؤثر على نتائج التعليم واستقرار القوى العاملة مستقبلاً.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


